دلالة الألفاظ على المعاني عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

دلالة الألفاظ على المعاني لعبد الله الرويشدي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

والفعل ينقسم إلى ماض ومضارع وأمر، والأسماء المتصلة بالأفعال ثمانية: المصدر، واسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وأفعل التفضيل، واسم الزمان، واسم المكان، واسم الآلة، أما الفعل المضارع فلم يستعمل في الشرع في شيء أصلاً إلا لفظ " أشهد" في الشهادة فإنها تعينت ولم يقم غيرها في مقامها، وكذلك في اللعان سواء قلنا: إنه يمين أو شهادة أ و فيه شائِبتان، ويجوز في اليمين أقسم بالله وأشهد ولا يتعين ولا مدخل له في الإنشاءات، وأما الفعل الماضي فيعمل في الإنشاءات خلا الشهادة واللعان فمن الإنشاءات التي يعمل فيها العقود كلها والطلاق، وأما فعل الأمر فهو مسألة الإيجاب والاستحباب في العقود والطلاق وفي الوكالة لو أتى بصيغة أمر نحو بع واشتر إذ أن فعل الأمر يعمل به في كل موضع يعمل بالماضي على الصحيح.

وأما اسما الفاعل ففي الطلاق في قوله: أنت طالق، ويعمل به في الضمان، وأما اسم المفعول فيستعمل في الطلاق والعتق والوكالة، وأما المصدر فقد استعمل في الطلاق في قوله: أنت الطلاق، وهل هو صريح أو كناية فيه خلاف"6 أ.هـ.

ومن جملة أحكام الحقيقة " أنه لا يصح نفي المعنى الذي وضعت له بخلاف المجاز فلا يقال في " الأب"، ليس أباً بينما يمكن أن يقال في " الجد" ليس أباً أما قوله تعالى ما هذا بشر 7 فليس المراد منه نفي الحقيقة وإنما المراد منه المبالغة في تشريف يوسف وتعظيمه والكلام في نفي الحقيقة رأساً على سبيل التجور.

ومنها أن الحقيقة ترجح على المجاز إذا دار الكلام بين الحقيقة والمجاز فالحقيقة هي الراجحة فيه لأنها لا تحتاج إلى قرينة خارجية تهدى إلى المراد منها، وإنما يفهم المراد منها بنفس إطلاقها والمجاز يحتاج إلى قرينة.

٣٤ / ١١١