دلالة الألفاظ على المعاني لعبد الله الرويشدي
الجزء ١ · صفحة ٣٥ومنها أن الحقيقة المشتركة يرجح عليها المجاز لوضوحه وكثرة دورانه في ألسن العرب مثال ذلك لفظ " النكاح" فإنه يحتمل أنه حقيقة في الوطء مجاز في العقد، وأنه مشترك بينهما فالمجاز أقرب، لأن الاشتراك يخل بالفهم عند خفاء القرينة بخلاف المجاز لأن القرينة الهادية إلى المراد منه لا تفارقه ولأن أغلب من المشترك بالاستقراء فاللائق إلحاق الفرد بالأعم الأغلب ولأن المشترك قد يؤدي إلى مستبعد الأضداد تعاكسهما في الأحكام لأنّ العلة التي رجح بها المجاز عليها – وهي إخلال المشترك بالتفاهم – معدومة حينئذ" أ.هـ 8
--------------------------------------------------------------------------------
(1) المزهر ج1 ص372 – 454 ط:دار الجيل -بيروت
(2) المصدر السابق ص376
(3) شرح طلعة الشمس ج1 ص 197
(4) الإبهاج /ج1 ص288
(5) الطراز ج1 ص60
(6) الابهاج /ج1 ص288 - 289
(7) يوسف /31
(8) شرح طلعة الشمس ج1 ص198
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 8
الكاتب: عبدالله بن علي بن سالم الرويشدي
التاريخ: 21-11-2005 10:52 : خاتمة الفصل:
وعند نهاية هذا الحديث ينتهي بنا المطاف في الكلام على الحقيقة وأقسامها والكلام عليها باب الدخول إلى فناء المجاز الذي يصح أن يطلق عليه لفظ الفناء وأن يطلق على الحقيقة لفظ الباب لسعة المجاز وشموله وشهرته ولربما انقلب فصار حقيقة، على أن كلا اللفظتين – الحقيقة والمجاز- استعمالان يعتورهما التبدل والتجديد كلما مرَّ دهر وتغير ناس>
ولهذا نرى كثيراً من الألفاظ التي كان يتبادلها الشعراء ويتجوزون بها صارت مهجورة مهملة يرغب أغلب الشعراء المحدثين عن تكرار التجوز بها في شعرهم، وصاروا يلتمسون ألفاظاً جديدة تحدث للسامع من الغرابة والاستجادة ما كانت تحدثه الألفاظ المبتذلة.