دلالة الألفاظ على المعاني عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

دلالة الألفاظ على المعاني لعبد الله الرويشدي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

أما كتب أرسطو فإن حنين بن إسحق مترجم كتاب "الخطابة" توفي عام (284هـ)، ولم يعرف أنه ترجم كتاب " الخطابة" قبل أن يضع ابن المعتز كتابه "البديع" عام (274هـ)، وأيا كان الأمر فإن كتاب أرسطو "الخطابة" يستحيل أن يكون له تأثير في معرفة العرب بالمجاز لظهوره عندهم يقينا قبل ترجمة كتاب أرسطو فالتأثير وإن كان محتملا في ابن المعتز فغير محتمل فيمن سبقه، ومن يقرأ كتاب "البديع" لابن المعتز، وكتاب "الخطابة" لأرسطو لا يجد دليلا قويا على تأثر ابن المعتز بارسطو، وقد جازف الدكتور طه حسين حين كاد يجزم بتأثير أرسطو في ابن المعتز، مع أنه اعترف بأنه لم يقرأ ولم يطلع على كتاب "البديع" وإنما سمع عنه وصفا ممن وصفه له، أما كتاب "فن الشعر" لأرسطو فقد تأخرت ترجمته إلى القرن الرابع فهو يقينا لا أثر في معرفة العرب بالمجاز أول ما عرفوه)) أ. هـ 4.

--------------------------------------------------------------------------------

) أنظر: نقد النثر تمهيد في البيان ص1 – 31 ط: دار الكتب العلمية بيروت.

(2) أنظر ص85 من هذا البحث.

(3) لم يعن أبو عبيدة بكلمة المجاز المصطلح المتعارف عليه وإنما أراد بها معنى أوسع من ذلك، ومع هذا فلم يخل كتابه من حمل بعض الآيات على المجاز المعروف وهو المطلوب.

(4) المجاز في اللغة وفي القرآن الكريم د. عبد العظيم ج2 ص1054-1074 (بتصرف

-

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

الرد 11

الكاتب: عبدالله بن علي بن سالم الرويشدي

التاريخ: 21-11-2005 11:08 : الفرق بين الحقيقة والمجاز

ذكر الآمدي1 أن المجاز يعرف بأمور منها:

أولا: النقل عن أهل اللغة، ويعني بذلك أن ينص أئمة اللغة مثلا على أن لفظ الأسد مجاز في الرجل الشجاع، أو أن الخمر مجاز في العصير أو أن العين مجاز في الجاسوس… إلى غير ذلك.

٤٠ / ١١١