دلالة الألفاظ على المعاني لعبد الله الرويشدي
الجزء ١ · صفحة ٥٢ب - بيان أن المجاز في الإثبات عقلي وفي الكلمة المثبتة لغوي.
ت - بيان حد هذين النوعين في المجاز ( المجاز الحكمي والمجاز في الفرد).
ث - بيان القرينة على التجوز في المجاز العقلي، والفرق بينه وبين الأحاديث الكاذبة.
ج - الكلام على بلاغة المجاز العقلي ودرجاته في البلاغة من العامية والخاصية وأن تقدير الحقيقة في الإسناد المجازي قد لا يتأتى في الأسلوب، وتوضيح سردقة الأساليب الخاصة في المجاز العقلي، وتأويل نظرية علماء النحو التي يذهبون فيها إلى أن المجاز الحكمي على تقدير مضاف، والدفاع عن بلاغة المجاز الحكمي التي يهتضمها مثل هذا التقدير والتأويل البعيد.
ويلاحظ أن عبد القاهر ليس هو أول من تكلم على أسلوب المجاز العقلي بل تقدمه كثير من العلماء العربية كسيبويه والمبرد والآمدي وابن فارس فليس صحيحاً ما ذكره الدكتور طه حسين من أن المجاز العقلي هو من ابتداع عبد القاهر وحده، وبلاغة المجاز العقلي كما فهمها عبد القاهر سبق بيانها باختصار وفي خفيه المبرد والآمدي" أ.هـ.50
ب- المجاز اللغوي:
يقسمه البلاغيون إلى المجاز مرسل واستعارة، والأول منهما لا يكون إلا مفرداً، أما الثاني فيكون مفرداً ويكون مركباً.
1- المجاز المرسل:
قد ذكرت فيما سبق أن المجاز اللغوي ينقسم إلى قسمين بحسب العلاقة القائمة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي: إما إلى استعارة إن كانت العلاقة المشابهة وإما إلة مجاز مرسل إن كانت العلاقة غيرها، والعلاقة هي الصلة القائمة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي، وعلاقة المجاز المرسل التي هي غير المشابهة متعددة ولهذا قد نعت هذا النوع بالمرسل لكثرة علاقاته وتعددها حيث إنه لم يقيد بعلاقة خاصة منها، ولقد سرد شارح المنهاج الإمام ابن السبكي ستاً وثلاثين علاقة،51 وأكثر العلماء البلاغيين يقتصرون على الثماني والتسع منها، وقد تعرض الإمام ابن القيم لذكرها في كتابه البلاغي القيم فسرد منها أربعاً وعشرين.52