دلالة الألفاظ على المعاني عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

دلالة الألفاظ على المعاني لعبد الله الرويشدي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

قالوا في تعريفه: " كلمة استعملت في غير معناها الأصلي لعلاقة غير المشابهة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي"،53 وعلاقاته كثيرة منها:

- السببية:

بأن يطلق لفظ السبب ويراد المسبب نحو قولهم: " رعينا الغيث" أي النبات الذي سببه الغيث فسمى النبات غيثاً لأن الغيث سبب النبات. ومنه تسمية القدرة يداً في قوله تعالى: يد الله فوق أيديهم 54 أي: قدرته فإن اليد سبب القدرة وبها يكون البطش والضرب والقطع والأخذ والدفع والوضع والرفع وغير ذلك من الأفعال التي تنبئي عن وجود القدرة ومكانها، ومنه إطلاق الإيمان على ما نشأ عنه من الطاعة كقوله تعال: وما كان الله ليضيع إيمانكم 55أي: صلاتكم، وعلى هذا – أيضاً – قوله عز وجل: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم 56 سُمِيَ جزاء الاعتداء اعتداءً لأنه مسبب عن الاعتداء، وكذا قوله تعالى: وجزاء سيئة سيئة مثلها 57 تُجوّز بلفظ السيئة عن الاقتصاص لأنه مسبب عنها، وقيل: إن عبر مما ساء – أي أحزن – لم يكن مجازاً، لأن الاقتصاص محزن في الحقيقة كالجناية.58 وهاتان الآيتان جاء لفظ المجاز فيهما مضاهياً للفظ الحقيقة وهو ما يسمى بالمشاكلة وهي التعبير عن الشئ بلفظ غيره لوقوعه في صحبته.59

- المسبّبية:

٥٣ / ١١١