دلالة الألفاظ على المعاني لعبد الله الرويشدي
الجزء ١ · صفحة ٦والذين كتبوا في هذا الموضوع من المتقدمين تكثر في كلام أغلبهم المناقشات الحامية إذا ما وصل بهم الحديث إلى الجوانب العقائدية في هذه المسألة مثل كتابات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيّم، بينما يناقش أغلب الكتّاب المتأخرين هذا الموضوع من زاويةٍ أدبية، فإن عماد البلاغة يقوم على المجاز، ولذلك يقول عبدالقاهر الجرجاني، "إنَّ من أنكر المجاز في اللغة فقد أسقط منها شطر الحُسن"، ومن الكتب الحديثة التي مشت على هذه الطريقة كتاب "الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم" للدكتور علي محمد حسن المدرس بكلية البنات بالقاهرة، وكتاب "المجاز في اللغة وفي القرآن الكريم" للدكتور إبراهيم عبدالعظيم المطعني أستاذ قسم البلاغة والنقد في كلية اللغة العربية بالقاهرة – أيضاً -، ولا أعني بالزاوية الأدبية حصرَ الخلاف بين الأدباء، إنما أعني الآثار المترتبة على نفي المجاز المؤثرة تأثيراً بالغاً بالحطّ من رتبة الجانب الأدبي في اللغة دون نظر إلى كون القائل به من الأدباء أو المتكلمين أو الأصوليين أو غيرهم.
أما بالنسبة لطريقة البحث التي اتبعتها في هذا الموضوع فهي كالتالي: