دلالة الألفاظ على المعاني عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

دلالة الألفاظ على المعاني لعبد الله الرويشدي

الجزء ١ · صفحة ٧٧

وقد عرض ابن حزم لابن خويز منداد من المالكية، والذي ذكرنا ما ذهب إليه من نفي المجاز، ورواه ابن حزم بآبدة من أوابده، إذ وصفه التمييز وبالجهل، وقال: إنه رجل من المالكيين يقول: إن للحجارة عقلا، أخذا من قوله تعالى:) وإن منها لما يهبط من خشية الله( 14 قال ابن حزم: ولعل تمييزه يقرب من تمييزها، ويجعل ابن حزم هذا وأمثاله ممن قال الله فيهم:) إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا( 15، 16، وإن من أبرز من رفع صوته بإنكار المجاز، الإمام ابن تيمية....

مع الإمام ابن تيمية

وحين يذكر الإمام ابن تيمية17 بين منكري المجاز مطلقا وفي القرآن الكريم فإنه يمثل في هذا المقام قطب الدائرة، بسبب حماسته التي أبداها، والثورة التي ثارها في تقرير الإنكار، والذين أنكروا المجاز من بعده، عزفوا على أوتاره، وداروا في مدار فلكه، وأول ما يواجهنا من كلام هذا الإمام رده على الآمدي أبي الحسن على بن أبي على الملقب سيف الدين في كتابه " الفتاوى" وقد ناقشه في الأمور التي جعلها الآمدي علامات للمجاز يعرف بها وتعرضت لذكرها في الفصل السابق18.

٧٧ / ١١١