أضواء على الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣بنظام العزابة، والذى تطور فيما بعد حتى اصبح نظاما تربويا اداريا اجتماعيا شاملا. ولا يزال معمولا ببعض بنوده. اما ما يتعلق بالجوانب السياسية والقضائية فقد تولته الدولة بعد الاستقلال. ونظام العزابة عند نشأته في القرن الخامس يعتبر وثيقة تربوية لزمانها، ويكفى انه اهتم بتوحيد الزي وملاحظة الفروق الفردية بين الطلاب والعناية بالمعوقين واعداد الاقسام الداخلية للطلبة المغتربين تحت اشراف تربوي دقيق والقيام برحلات طلابية للتدريب العملى والتوجيه والتقويم، وارجو ان لا يفهم القارئ ان هذا النظام بلغ من الكمال ما بلغته انظمة اليوم، ولكنه يكفى انه تنبه لكثير من شئون التربية ومشاكلها فى ذلك العصر المتقدم ووضع لها حلولا لا تختلف كثيرا عن الحلول التي يضعها اليوم علماء النفس
والتربية
6 - يشاع عن وجود اتباع للمذهب الاباضي في بعض البلاد الافريقية وكذلك في بعض البلاد الأوروبية الشرقية، ولكن شيئا من ذلك لم يتأكد بصفة قطعية. الاباضية ليسوا خوارج
لقد ظلمهم كتاب المقالات في العقائد، فاعتبر وهم من الخوارج - وهم ابعد الناس عن الخوارج - فالصقوا بهم عددا من الشنائع والمنكرات لا علاقة لهم بها، وقسموهم الى عدد من الفرق ثم جعلوا لكل فرقة منها اماما، ثم نسبوا الى كل امام منهم جملة من الاقوال كافية لاخراجه من الاسلام. ولا اصل لتلك الفرق ولا لاولئك الائمة، ولا لمقالاتهم عند الاباضية، بل يبرأون ممن يقول بذلك
_1_