أضواء على الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦والاباضية يقولون ان من سرق اقيم عليه حد السرقة، وهو القطع ثم
اخلي سبيله فليس لهم عليه شيء بعد ذلك. ومن زنى فان كان محصنا رجم وان كان غير محصن جلد ثم ترك سبيله وليس لهم عليه غير ذلك، اللهم الا مسألة قبول الشهادة. والقتل جعله الله حدا الجرائم معينة محددة بينها الشارع الحكيم ولا تنقل الى غيرها.
وكتاب المقالات فيما نسبوه الى الاباضية من جميع ما ذكرناه مخطئون ولهم من اشباهها كثير.
وكما ظلم الاباضية عند كتاب العقائد، ظلمهم المؤرخون ايضا فاعتبر وهم كذلك فرقة من الخوارج ثم الصقوا بهم كل ما الصقه الإعلام الأموى والاعلام الشيعي - بحق وباطل - وبصدق وبكذب - بالخوارج، ونسبوا اليهم هكذا على التعميم كل ما ينسبونه الى اولئك من اعمال العنف، وغلاظة، الطبع، وجفاء البداوة، وشذوذ المعاملة، وجمود الفهم، رغم ان الاباضية لم يقوموا باى عمل من اعمال العنف طوال تاريخهم في غير حالات الدفاع. وحتى عندما استطاعوا ان يغير وا بعض انظمة الحكم فانما قام عملهم على الدعوة والاقناع، وتم لهم ما ارادوه دون ان يجردوا سيفا او يزهقوا روحا، فقد غير نظام الحكم فى ليبيا ثلاث مرات دون اى عنف، بل كان الامام الذي ينصبونه يدعو اليه الحاكم السابق ويخيره بين البقاء بحقوقه وواجباته كأى مسلم او الخروج الى مكان يريده سليما بماله ومن يشاء من اهله. وبنفس الطريقة تم تكوينهم للدولة الرستمية. ومنذ تم القضاء على آخر ائمتهم من الدول القائمة في ليبيا حوالي سنة 154 هـ
-14 -