أضواء على الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٢ولذلك فلم يسلم منها الامام جابر بن زيد كما لم يسلم منها الامام مالك بن انس، وكان الغرض من اشاعة هذه التهمة هو اشعارهم بانهم تحت المراقبة وان تبرير اى موقف يتخذ معهم من السلطات هو موجود في
اذهان الناس ولا يحتاج الا الى تأكيد عملى من اجهزة الحكم:
فاذا تركنا هذا الجانب خارجا عن البحث واتجهنا الى الجانب الفكري والسلوكي، فاننا سوف نجد المذهب الاباضى مذهبا اسلاميا نشأ كما نشأ غيره من المذاهب الاسلامية بائمته وعلمائه طبقات يأخذ بعضها عن بعض الى اليوم، وقد بدأ جهوده العملية في خدمة الثقافة بالاتجاه الذي اختاره قبل ان تبدأ اكثر المذاهب الاخرى ودونت له مؤلفات في الحديث والفقه وقبل ان تبدأ بعض المذاهب التي وجدت لها مكانا فسيحا في الدراسة على
(1) جاء في الكامل لأبي العباس المبرد الجزء الثاني صفحة 159 ما يلي: ه يروى ان المنذر بن الجارود كان يرى رأى الخوارج وكان يزيد بن ابي مسلم مولى الحجاج بن يوسف يراه، وكان صالح بن عبد الرحمن صاحب ديوان العراق يراه، وكان عدة من الفقهاء ينسبون اليه، منهم عكرمة مولى ابن عباس. وكان يقال ذلك في مالك بن انس المديني، كان يذكر عثمانا وعليا وطلحة والزبير فيقول: والله ما اقتتلوا الا على الثريد الاعفر، فاما ابو سعيد الحسن البصرى فانه كان ينكر الحكومة ولا يرى رأيهم،
وجاء في شرح نهج البلاغ لابن ابى الحديد الجزء الخامس صفحة 76 ما يلى: ه ومن المشهورين برأى الخوارج الذي تم بهم صدق قول أمير المؤمنين عليه السلام: انهم قطف في اصلاب الرجال وقرارات الناس، عكرمة مولى ابن عباس، ومالك بن انس الاصبحي الفقيه، يروى عنه انه كان يذكر عليا عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير فيقول والله ما اقتتلوا الا على الشريد الاعفر، ويقول في نفس المصدر بعد اسطر ما يلي:، وممن ينسب الى هذا الرأي من السلف جابر بن زيد، وعمرو بن دينار ومجاهده. راجع ان شئت كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه وكتاب الاغاني لابي الفرج الأصفهاني وغيرهما …
- TA_