آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

عليهم

علي ومعاوية، ولذلك برئوا من الفريقين، وأورد القرطبي في تفسيره نفس النص الذي في التلبيس تقريباً فيكون هؤلاء قد سبقوا أولئك الذين اعتزلوا الحسن ومعاوية معاً، وكانوا قبل ذلك من أصحاب علي، فانقطعوا للعلم والعبادة، وهم الذين اعتبرهم الدكتور النشار أوائل المعتزلة واسلافهم " وقد اشرنا من قبل إلى الجماعة الذين اعتزلوا علياً وعلى راسهم فروة بن نوفل الأشجعي "، فبذور جميع الفرق كانت قد نبتت ابتداء من فتنة الخروج على عثمان إلى معركة صفين وما اعقبها من التحكيم وانكاره، وقد ذكر لنا احد الأباضية رأياً في نشوء الفرق لم نره لغيره فيما نعلم، فبين لنا ان عثمان حين طلب اليه ان يعدل أو يعتزل فأبى وقتل، تفرقت

الأمة بعد مقتله إلى ثلاث فرق: فرقة قتلته، وفرقة وقفت، وفرقة طالبت بدمه، فالفرقة القاتلة في نظره علي بن أبي طالب واصحابه من اهل المدينة الأنصار، من والمهاجرين، والواقفة: سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، واسامة بن زيد، وأما الفرقة الطالبة بدمه فطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، ومعاوية، وتسمت الفرقة القاتلة باهل الاستقامة، وتسمت الواقفة بالشكاك، وتسمت الفرقة الطالبة بدمه بالعثمانية، وبعد التحكيم افترق اهل الاستقامة إلى فريقين: فرقة خرجت على الامام علي وفارقته وهم الخوارج، واخرى شايعته وثبتت على بيعته، والانقياد له وهم الشيعة، ويذكر لنا ان الشكاك أصل الجهمية والقدرية، والمعتزلة، والعثمانية هي اصل المشبهة، والصفاتية والحشوية، 4

هم

أورده

(1) تفسير القرطبي، دار الكتب المصرية القاهرة 1937/ 1356 ج 4 ص 158 (2) الدكتور النشار، نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ج 1 ص 255 اعتماداً على نص الملطي في كتابه التنبيه والرد ص 36. (3) الطبري ج 5 ص 166 وقد أورد النو بختي، ما يثبت ان أوائل المعتزلة وهم بعض الصحابة الذين اعتزلوا علياً فلم يحاربوا معه ولا ضده وهم سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة واسامة بن زيد بن حارثة الكلبي. فرق الشيعة وقعة صفين ص 636، الأشعري، المقالات ج 1 ص (4) قطعة من كتاب الأديان لمؤلف أباضي مجهول الاسم مخطوط تحت رقم 22298 ب،

دار الكتب المصرية ورقة 27 - 30.

130

100

100

" ..