آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

محضاً، ولا موضوعياً صرفاً، وانما هو تاريخي موضوعي مقارن ' في آن واحد معتمدين في ذلك على النصوص، لا على الفروض الوهمية التي لا صلة لها بالواقع

التاريخي.

جمع

(1) سلك القدماء من مؤلفي المقالات والفرق منهجين منهجاً موضوعياً ومنهجاً تاريخياً، وقد استطاع بعضهم أن يجمع بينهما فالأشعري في مقالاته بين المنهج التاريخي والموضوعي إلا أنه سلك المنهج التاريخي أو المذهبي في الجزء الأول من كتابه فذكر الفرق وتشعبها وآراءها وسلك في الجزء الثاني منهجاً موضوعياً فتكلم على موضوعات معينة وبين في كل منها آراء الفرق المختلفة وكذلك فعل البغدادي فانه نهج منهجاً تاريخياً في كتابه: الفرق بين الفرق، ونهج منهجاً موضوعياً في كتابه: أصول الدين، وسلك نفس الطريق الشهرستاني إذ سار على المنهج التاريخي في كتابه الملل والنحل، وسار على المنهج الموضوعي في كتابه: نهاية الاقدام في علم الكلام أما ابن حزم فقد أخذ بالمنهج الموضوعي في كتابه الفصل في الملل والأهواء والنحل وكذلك المؤرخ الشيعي الشيخ المفيد فانه سار على المنهج الموضوعي الصرف ولكنه مقارن وذلك في كتابه أوائل المقالات

وأما المؤرخون للفلسفة الإسلامية من المعاصرين فقد اختاروا أيضاً المنهج التاريخي المقارن والمنهج الموضوعي التركيبي إذ أوصى الدكتور إبراهيم مدكور في كتابه: «في الفلسفة الإسلامية منهجه وتطبيقه، بالتعويل على المنهج التاريخي الذي يصعد إلى الأصول والاعتماد على النصوص التي هي دعامة الحكم النهائية وضم اليه المنهج المقارن، وكذلك الدكتور النشار فانه نهج منهجاً تاريخياً مدعماً بالنصوص وباللمحات التركيبية النافذة في جميع كتبه مع النقد الداخلي والخارجي، مواصلاً بذلك مدرسة حديثة في بحث الفلسفة الإسلامية وضع حجرها الأساسي الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الفلاسفة المعاصرين في العالم الإسلامي، وسار الدكتور محمود قاسم على المنهج الموضوعي القائم على التحليل والتركيب وهو المنهج الذي سار عليه الدكتور إبراهيم مدكور في كتابه: مكانة الفارابي في الفلسفة الإسلامية، وفي كتابه الفلسفة الإسلامية نهج وتطبيقه مع مقارنة نقدية، ومن الذين جمعوا بين النهجين الدكتور عبد الحليم محمود في كتبه عن الفكر الفلسفي الإسلامي وعن ابن طفيل والغزالي. (الدكتور ابراهيم مدكور، مقدمة كتابه في الفلسفة الإسلامية منهج وتطبيقه، ط 2 دار المعارف، مصر 1968 ص 10، الدكتور النشار، نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ج 3 حيث بين في أول الكتاب المناهج المختلفة في دراسة =

102

102