الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤مختلف واحاطة بتاريخ العقائد الاسلامية ومناهج الباحثين فيها او المعتقدين لها من
هم
الفرق، إلى أن أول من شرع في التأويل، وحمل النصوص على غير ظاهرها انما. الخوارج فيقول: (وأول من غير هذا الدواء الأعظم هم الخوارج ثم المعتزلة بعدهم ثم
الاشعرية ثم الصوفية ثم جاء ابو حامد فطم الوادي على القرى) ' فهم الذين فتحوا الباب للمعتزلة والاشاعرة وغيرهم من الفرق المأولة، ويقول ابن قيم الحوزية (751 هـ / 1350) في نونيته:
هذا واصل بلية الاسلام من ذوي التحريف والبطلان وهو الذي فرق السبعين بل زادت ثلاثاً قول ذي البرهان وهو الذي قتل الخليفة جامع القر آن ذي النورين والاحسان 2 كما تفطن إلى ان الخوارج أولوا فقال:
من لي بشبه الخوارج قد كفروا بالذنب تأويلاً بلا احسان 3 ويمكن القول بان الخوارج سبقوا إلى التاويل بجماعة من اهل الردة الذين سبق ان اشرنا إلى تأويلهم لآية الزكاة وكذلك فان صبيغ بن عسل القشعبي، التميمي في عهد عمر بن الخطاب كان يطرح على الناس الغوامض من الاسئلة، ويسأل عن المتشابه من آيات القرآن، فطلبه عمر، وضربه بعراجين النخل حتى دمي راسه، وقال: (حسبك يا أمير المؤمنين قد ذهب الذي كنت اجده في رأسي) وقرر عمر نفيه إلى
مخالطة
البصرة واعتبره من الزائغين، ولذلك استحل ضربه وحبسه، وامر بعدم. الناس اياه حتى تاب،، ويقول عبد الله احمد بن قدامة (+1223/ 620)
بن
(1) ن
م. ص 182
(2) د. محمد خليل الهراس، شرح النونية، مطبعة الامام، القاهرة، دون تاريخ، ج 1
ص 257
(3) ن. م. جا ص
1956/ 1374
317
(4) ابن تيمية، مجموع تفسيره، تحقيق عبد الرحمن شرف الدين، بمباي، الهند، 337. (زاهد الكوثري، مقدمة كتاب التبصير في الدين للاسفرايني ص 2) وقيل نفاه إلى الكوفة (عثمان بن عبد العزيز الناصري، منهج المعارج، مخطوط
ص
2144 بدار الكتب ص 352).
1.2
104