الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٥انه
عصم
بتوبته
تلك
1
عن الخروج مع الخوارج! اما ابن عبد البر (+1070/ 463)
فذكر ان صبيغ التميمي كان يرى رأي الخوارج، ومن يدري لعله اندس في البصرة مع بني تميم، واكثر الخوارج منهم، وأصبح خارجياً، وان كنا لم نسمع عن اسمه من بين الخوارج المعروفين في بطون كتب التاريخ المعروفة لنا
ان سبب قتل عثمان نفسه فيما يرى بعض الفقهاء يرجع إلى التأويل ويتبين ذلك من تاويل الخوارج لقوله تعالى: (ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون.
المائدة / 44) وبتأويل هذه الآية نفسها خرجوا على علي " وعندما ذكرت الخوارج
،
وقراءتهم للقرآن لابن عباس قال: (يؤمنون بمحكمة ويضلون عند متشابهه) 3 وقال الامام علي في قتلة عثمان: (تأول القوم على القرآن، ووقعت الفرقة وقتلوه في سلطانه، وليس على ضربهم قود)، وسأل الامام علي ابن عباس عنهم فقال: (أرأيتهم منافقين؟ قال: والله ما سيماهم بسيما المنافقين، ان بين اعينهم لأثر يتأولون القرآن) وفسر قتادة (735/ 117) قول الله تعالى (فأما
السجود وهم
الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة. آل عمران (7) فقال: (ان لم يكونوا الحرورية والسبائية فلا ادري من هم (كما فسر سعد ابن أبي وقاص
قول الله تعالى: (يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً وما يضل به إلا الفاسقين البقرة /26) بأن الخوارج داخلون في الفاسقين الذين ضلوا بالقرآن أي بتأويله. ويقول ابن تيمية لم يكن علي ولا سعد بن أبي وقاص ممن يكفر الخوارج، ولكن سعد
(1) عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة، رسالة في ذم التأويل (ضمن عشر رسائل وعقائد سلفية (مطبعة المنار، مصر 1351 هـ ص 38.
(2) الذهبي، تاريخ الإسلام، مكتبة القدسي، القاهرة، 1368 ج 2 ص 131. (3) الشاطبي، الاعتصام، ج 1 ص 56 وفي ج 3 ص 24: يهلكون عند متشابهه وأدخل هذه الآية (ج 1 ص 56).
أبو امامة في عموم.
(4) نصر بن مزاحم، وقعة صفين ص 212 - 213
(5) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 2 ص 310، الخطيب الهاشمي، وقعة
النهروان ص 31.
(6) الخطيب الهاشمي، وقعة النهروان ص 194.
1.0
105