آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

ذوو تعمق في النظر والاستدلال، وقال: (ولهم كتب وضعوها على تصحيح مذهبهم، فيها حجج وكلام صعب، وفيهم علماء وفقهاء ولهم مروءة ظاهرة ودنيا واسعة)، ويقصد بذلك خوارج هراة واصطخر خاصة وهم الشراة الذين كانوا بهما، ومن هنا فان القول بأن الخوارج بدو لا نظر لهم، ولا استدلال، مبالغ فيه وهو ما زعمه برنوف وأحمد امين، اما برنوف فقد تكفل فلهوزن بالرد عليه، وعلى زعمه ان الخوارج قوم بداة "، واما أحمد امين (1373 هـ / 1954) فقد قرر ان الخوارج بدو، ومن اجل ذلك فانه لم يرو عنهم مذهب مفلسف، ولا فقه منظم عدا الأباضية " وان ما ذكرناه من النصوص الكثيرة ولنا غيرها، لكفيل ببيان مدى الغلو في الحكم على الخوارج بانهم بداة لا أنظار لهم، ولا فكر ولا مقالات منظمة، وأنهم اهل ظاهر، واصحاب نص، وقد رد ابن قيم الجوزية على من زعم ان الخوارج اهل سلف ملتزمون بظاهر الكتاب وحرفية السنة فقال على من اتهم السلف بأنهم على نهج الخوارج انتم ذا مثل الخوارج انهم اخذوا الظواهر ما اهتدوا لمعان والله ما كان الخوارج هكذا وهم البغاة ايمة الطغيان ومن تأمل رساله نجدة الحنفي إلى نافع بن الأزرق وجواب الأخير له، ورسالة ابن الأزرق ايضاً إلى ابن الزبير، ورسالته إلى خوارج أهل البصرة، فسيرى هذا اللون من الجدل، والتأويل الذي أدخله الخوارج على الآيات القرآنية، ويرى ايضاً نوع الحجج التي يحتجون بها بالاستناد إلى القرآن، وإلى تأويله، فمنهم من كفر القعدة، معتمداً على القرآن، ومنهم من لم يكفرهم، ومنهم من يرى قتل اطفال المخالفين، ومنهم من منع اختلافهم إلى كثرة الجدال كما وقع بين عبد الله بن اباض المري، وهيصم بن جابر الضبعي، وبين نجدة ونافع، مما دعا ابا

لسان

ذلك

، ويرجع سبب

:

(1) الملطي، التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع ص 54. (2) فلهوزن، الخوارج والشيعة ص 15 - 16 (3) أحمد أمين ضحى، الإسلام ط 3، القاهرة 1949 ج 3 ص (33 - 337).

(4) د. محمد خليل الهراس، شرح القصيدة النونية، ج 1 ص 317 - 318. (0) أورد المبرد هذه الرسائل في الكامل ج 2 ص

180 - 179

107

107