آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

بهيس هيصم بن جابر ان يخاطب عبد اباض مبيناً له انه الله

بن

بريء منه ومن

نافع بن الأزرق فقال: (ان نافعاً غلا فكفر، وانك قصرت فكفرت، تزعم ان

،

من خالفنا ليس بمشرك وانما هم كفار النعم لتمسكهم بالكتاب واقرارهم بالرسول وتزعم ان مناكحهم، ومواريثهم، والاقامة فيهم، حل، طلق، وانا اقول إن أعداءنا كأعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم، تحل لنا الاقامة فيهم، كما فعل المسلمون في اقامتهم بمكة، واحكام المشركين تجري فيها، وازعم ان مناكحهم. ومواريثهم تجوز، لأنهم منافقون يظهرون الاسلام، وان حكمهم عند الله حكم المشركين) وكان هذا الاختلاف في سنة 64 هـ / 683 على ما رواه الطبري وابن الأثير " وقد كانوا قبل ذلك متحدين متوافقين في الآراء فاصبحوا بعد هذا الاختلاف فرقاً ثلاثاً: الأزارقة والأباضية والبيهسية، وأما النجدية والصفرية فقد كانتا على رأي عبد الله بن اباض في ذلك العهد 4

(1) يسميه الطبري وابن الأثير: حنظلة بن بيهس.

(2) المبرد، الكامل ج 2، ص 176 - 180 وهذا يدل على انه يكفر المخالف له. (3) الطبري، ج 5 ص 563 - 569، ابن الأثير، الكامل جـ 4 ص 165 - 168. (4) هذا في رواية المبرد، أما الطبري وابن الأثير فقد رويا رواية أخرى وهي ان عبد الله بن الصفار هو الذي بريء من نافع بن الأزرق لغلوه ومن عبد الله بن أباض لتقصيره، وان نجدة بن عامر أيضاً خالفهم في هذا العهد حين أعلن نافع عن آرائه القاسية الغالية في المخالفين للخوارج، وذلك ان الخوارج ذهبوا إلى عبد الله بن الزبير بمكة ثم حاولوا أن يعرفوا رأيه فيهم فلما علموا انه على غير رأيهم في عثمان، تفرقوا وذهب معظمهم إلى البصرة، ثم أخذ جمهور من الخوارج يلح في الخروج والدعوة فخرج نافع بن الأزرق، وتخلف عبد الله بن أباض وعبد ا الله بن الصفار وجماعة معهما واشتد الهجوم على الخوارج، فحكم ابن الأزرق على من قعد في البصرة من الخوارج ومنهم بن أباض وعبد الله بن الصفار بالكفر والبراءة لأنهم قعدوا عن الجهاد وكتب اليهم رسالة في ذلك فقرأوها فنشأ النزاع، وتكونت الفرق، وورد في هذه الرسالة أيضاً ان المخالفين كفار مشركون ككفار العرب لا يجوز فيهم إلا الإسلام أو القتل. أما الأشعري فيرى ان الصفرية. تقول بكفر صاحب الذنب المغلظ، كفر اشراك، ومعنى ذلك ان الصفرية تخالف الأزارقة في حكم القعد، لا في حكم المخالفين و بهذا فان =

عبد الله

108

1. A