الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١هم عن
•
الدين
سنة
لمقالات الخوارج وآرائهم، وألف بعض المتأخرين كتباً خاصة بالخوارج ما تزال مخطوطة، ومنها كتاب ابانة المناهج في نصيحة الخوارج تأليف القاضي شمس! أحمد جعفر بن بن عبد السلام بن أبي يحيي التميمي البهلولي اليماني الأنباري (+573 هـ / 1177) وهو مخطوط بدار الكتب المصرية ضمن مجموع رقم 25499 ب ومن ورقة 154 - 168 ومؤلفه من الزيدية. ومنها كتاب منهج المعارج أو السيرة الخارجية تأليف عثمان بن عبد العزيز بن منصور الناصري الحنبلي ألفه 1240 هـ / 1824 مسودة، وبيضه سنة 1255 هـ / 1839 بمدينة البصرة (انظر فهرست المراجع) وقد استفدنا منهما في بحثنا هذا ولسنا نقصد بهذه العجالة، إلى احصاء ما كتب عن الخوارج، أو ما كتبوه أنفسهم، وانما نريد أن نشير إلى أن أكثر هذه المؤلفات قد فقد وخاصة أوائلها وأقدمها، ولذلك فان الباحث يجد صعوبات جمة فيما اذا أراد أن يركب مذهب الخوارج في نسق واضح، وأن يبين معالمه الأساسية، في صورة متكاملة. وبما أن لحركة الخوارج اهمية تاريخية عقائدية. من حيث انها تركت دوياً، ومن حيث انها اتسمت بالواقعية وبالنزعة العملية في فلسفتها وآرائها ونظراً لعدم وجود دراسة متكاملة لمذهب الخوارج ولآرائهم الكلامية، فاننا اخترنا هذا الموضوع الذي تكرم استاذنا الدكتور علي سامي النشار بالموافقة عليه وبالترحيب به. وقد سلكنا في هذا البحث منهجاً تاريخياً موضوعياً نقدياً مقارناً في نطاق الفرق الاسلامية، وحاولنا أن نلتزم الموضوعية، وأن لا نتجنى على مذهب لحساب مذهب آخر، وانما قصدنا إلى اجلاء الحقيقة بقدر المستطاع، وبقدر ما سمحت لنا المواد التي وصلنا إلى جمعها، والنصوص التي جهدنا في الاطلاع عليها وفي فحصها. يتكون هذا البحث من جزئين اشتمل الجزء الأول منه على محاولة لتحديد مفهوم الخارجية، وعلى مواقف المسلمين المختلفة من فرقة الخوارج، وعلى دراسة موضوع نشأة الخوارج، وبيان الأسباب المتعددة التي أدت إلى نشوء الخارجية في المجتمع الإسلامي، سواء في ذلك الأسباب الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية أو الفلسفية الغنوصية
هائلاً
ثم بحثت واقعة صفين، ومسألة التحكيم وبينت نتائجهما التي أدت إلى تعميق
مذهب الخوارج السياسي والفقهي، وإلى الاعلان عن دولة جديدة قائمة على
11
11