آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

أصحاب يدعونه إلى الهدى أثتنا. الأنعام / (71) بأنه يراد به على وأصحابه أيضاً "، وكذلك قوله تعالى: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله. البقرة (207) أولوه بأنه نزل في عبد الرحمن بن ملجم (661/ 40) قاتل علي كرم الله وجهه، تصويباً لعمله وتبريراً له 2، هذا إن صح ما نقله مؤلفو المقالات الذين قد ينسبون إلى الخوارج ما لم يقولوه، وما لم يذهبوا إليه، ولكن الأشعري الذي يعتبر نقله أصح النقول لأنه فيما يقول ابن تيمية: (اعلم بالمقالات، وأشد احترازاً من كذب الكذابين فيها " يثبت أن حفص بن أبي المقدام من الاباضية وهو رئيس فرقة الحفصية: (زعم أن علياً هو الحيران الذي ذكره الله في القرآن (الانعام) وأن أصحابه الذين يدعونه إلى الهدى هم أهل النهروان. وذكر أيضاً تأويلهم للآيتين الأخريين اللتين سبقت الإشارة إليهما، ولكن الخلاف الذي بينه وبين الشهرستاني أن الأخير نسب هذا التأويل إلى الأزارقة لا إلى حفص بن أبي المقدام الاباضي، أما البغدادي فقد اتبع في ذلك الأشعري في نقله "، ونستطيع القول أن هذا التأويل غير مستبعد عن الخوارج، لأنه من الممكن أن يكون الأشعري قد اطلع على بعض مؤلفاتهم، ونقل منها كما يبدو ذلك في كتابه المقالات ".

(1) عبد القادر، الغنية، ص

9 V-49

(2) الشهرستاني، الملل والنحل، ج 1 ص 120.

(3) ابن تيمية، منهاج السنة ج 3 ص 207 ط. بولاق، 1332 هـ. (4) الأشعري، المقالات، ج 1 ص 103.

(5) البغدادي، الفرق بين الفرق ص 104.

(6) روي عن اليمان بن رباب الخارجي ونقل عنه ويبدو من سياق كلامه انه ينقل عن احدى مؤلفاته. لأن اليمان بن رباب يعتبر من مؤلفي الخوارج كما ذكر ابن النديم، (الفهرست (258) وذكر الأشعري قبل ابن النديم جماعة من مؤلفي الخوارج بأسمائهم منهم: عبد الله بن يزيد، ومحمد بن حرب، ويحيى بن كامل من الأباضية، واليمان بن رباب الذي كان ثعلبياً ثم أصبح بيهسياً (المقالات ج 1 ص 120) فيحتمل انه اطلع على بعض هذه المؤلفات وان لم يسم لنا أسماءها ويذكر عناوينها. وكذلك الشهرستاني

فانه ينقل في كتابه الملل والنحل عن اليمان بن رباب فيقول: (وذكر اليمان ان الشبيبية -

=

113

113