الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٦أو
الخلع
لأنه جار وظلم، وتعدى حدود الله، التي أنزل لعباده، وتنكر الخوارج للنص على الإمامة سواء كان نصاً يتناول فرداً معيناً أو يتناول نسلاً معيناً دون بيان أنه فلان أو فلان
فهي
دار
وتعطي الخوارج للإمامة أهمية كبيرة ولذلك يمتازون بأنهم أهل امامة وجماعة، ودار، وسيف، وسموا دارهم دار الهجرة، ودار المخالفين لهم من المسلمين دار حرب وكفر، بخلاف الشيعة فانها لم يكن لها في العهد الأول امام ولا جماعة ولا دار، ولا سيف " وكل دار حكم فيها بغير ما أنزل الله كفر، أما الإمامية من الشيعة فترى أن الدار إذا غلب عليها الإيمان فهي داره، وإذا غلب عليها الكفر فهي داره "، وتسمى الخوارج بالخلفاء زمن بني أ أمية، ولم يكونوا من قريش؛ وبما أن الإمامة حق مشاع بين المسلمين، وصالحة في كل مؤمن من الناس، ويستحقها أكثر هم قياماً بالكتاب والسنة، وأوسعهم علماً بها فإن الموالي والعجم من المسلمين يكونون أكثر ميلاً إلى هذه النزعة الجمهورية، ما دامت يتساوى فيها المسلمون جميعاً، ولذا فإننا نجد المؤرخين يحدثوننا أن جل أصحاب عبد ربه الكبير (696/ 77) الخارجي الأزرقي، من الموالي والعجم غير أن القمي ينص على أن الإمامة عند الخوارج تنعقد بعقد رجلين " بخلاف المعتزلة فإن الإمامة عندهم الأمة لا تنعقد إلا بإجماع، ويبدو أن هذه النظرة الخارجية تطورت فأصبحت عند المعتزلة إجماعاً بعدما كانت مجرد اتفاق طائفة من الخوارج على إمامة أحدهم، لأن ظروف الحياة السياسية للخوارج لا تسمح لهم بتوسيع نطاق الانتخاب، ووافقت المرجئة المعتزلة في أن الإمامة تتوقف
116
(1) الشيخ المفيد، أوائل المقالات، ص 8.
(2) ابن تيمية، مجموعة الرسائل الكبرى ج 1 ص 24 - 25 (3) الشيخ المفيد، أوائل المقالات، ص 70.
(4) ابن حجر، فتح الباري، ج 13 ص 101. (5) المبرد، الكامل، ج 2 ص (6) سعد القمي، كتاب المقالات والفرق ص 8.
237
117