آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

دين

أنك تأخذ المطيع بالعاصي) وخرج إثر هذه الحادثة، وانتحلته الشيعة أيضاً وزعمت انه كتب إلى الحسين بن علي (أني لست أرى رأي الخوارج وما أنا إلا على أبيك) " وهذا ما استهوى جماعة من الأشراف فأصبحوا خوارج في آرائهم كالمنذر بن الجارود، ومؤيد بن مسلم، وصالح بن عبد الرحمن، ونسب إلى مرداس أيضاً عكرمة مولى ابن عباس ومالك بن أنس "

ويثبت الخوارج إمامة أبي بكر وعمر وإمامة عثمان في السنوات الست الأولى من خلافته، ويرون إمامة علي قبل التحكيم، إلا أن أحد مؤلفي المقالات يذكر أن الخوارج أنكرت إمامة علي من أصلها، وذهب هذا المذهب الأصم من لأن إمامة علي في نظره لم يقع عليها إجماع، ولعل هذا كان رأياً لبعض المتأخرين

من

من المعتزلة

المعتزلة

، أما

غلاة الخوارج، لأنهم كانوا يتولون علياً قبل التحكيم، ويقاتلون معه ولا يجوز عند الخوارج أن يتولى الإمامة شخص مفضول إذا وجد من هو أفضل منه، ووافقهم في ذلك جماعة من الأشاعرة كأبي بكر الباقلاني وأصحابه، ولكن أبا بكر الباقلاني يرى أنه عند تعذر إقامة الأفضل لوجود مانع يؤدي إلى الفتنة فإنه يجوز إقامة المفضول، وذهب إلى ذلك أيضاً طائفة أهل السنة والزيدية وجماعة من المرجئة وأخرى من الخوارج، وجماعة من المعتزلة أيضاً فقد جوزوا امامة المفضول مع وجود الفاضل وشاركهم في ذلك ابن حزم وأبو عمار عبد الكافي الأباضي، لأنه لم يدل على وجوب نصب الأفضل کتاب ولا سنة ولا إجماع ". أما فيما يتعلق بوحدة الإمامة فقد كاد أن يتفق المسلمون عليها إلا شرذمة

121

(1) المبرد، الكامل، ج 2 ص 136، 154 - 155.

(2) المبرد، الكامل ج 2 ص 136

(3) ن. م. ج 2 ص 136، الجاحظ، البيان والتبيين ج 1 ص

(4) عبد القادر، الغنية، القاهرة، 1322 ه ص 96.

(5) الأشعري، المقالات، ج 2 ص 456

(6) ابن حزم، الفصل ج 4 ص

163

121