آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

الكرامية والخلفية من الأباضية الذين قالوا بجواز وجود إمامين في إقليمين، وكذلك حمزة بن أكرك الخارجي فإنه جوز وجود امامين ' بل أن محمد بن كرام (+869/ 255) وأبا الصباح السمرقندي وأصحابهما يجوزون أكثر من إمامين في وقت واحد فيما يرويه ابن حزم (1063/ 456) " ونسب الشهرستاني إلى المحكمة الأولى أنهم يقولون بجواز أن لا يكون في العالم إمام بالكلية ". والغريب أن الخوارج قالت بجواز إمامة النساء ذلك أن شبيب بن يزيد الشيباني الملقب بأبي الصحاري (7/ 696 يذهب إلى جواز إمامة النساء إذا خرجن على مخالفيهن وقمن بأمر الرعية، ويعتبر أتباع شبيب هذا أن أم غزالة الخارجية امامة من بعده إلى أن استشهدت، وعندما دخل الكوفة أشار إلى أمه أن ترقى المنبر فصعدت وخطبت وبايعوها بعد قتله، وكان الخوارج قبل ذلك يعيبون على عائشة أم المؤمنين خروجها، مستدلين على ذلك بقوله تعالى: (وقرن في بيوتكن.

الأحزاب /33)

من

أما ابن.

حزم

فانه يذكر اجماع الأمة على عدم جواز إمامة المرأة " وقد خرج النساء كثير، منهن قطام، وكحيلة مع أبي مريم مولى بني الحارث بن كعب

(1) الشهرستاني الملل ج 1 ص 130

،

(2) قال ابن حزم: لا يجوز كون إمامين في وقت واحد في العالم، ولا يجوز إلا إمام واحد. إلا محمد بن كرام السجستاني، وأبا الصباح السمرقندي، وأصحابهما فانهم أجازوا كون إمامين في وقت، وأكثر في وقت واحد، واحتج هؤلاء بقول الأنصار أو من منهم يوم السقيفة للمهاجرين، منا أمير ومنكم أمير، واحتجوا أيضاً بأمر علي معاوية. الفصل ج 4 ص 88، وورد في مقدمة التوحيد وشروحها لأبي

قال

والحسن

حفص عمرو بن جميع

الأباضي

: (وذهبت الخلفية من الأباضية إلى أن كل اقليم أو

حوزة يستقل بها إمامها فلا يجوز لإمام أن يجمع بين حوزتين ص 113).

116

(3) الشهرستاني، الملل ج 1 ص (4) الاسفرايني، التبصير في الدين، ص 35.

(5) ن. م. ص 35 - 36

(6) ابن حزم الفصل، ج 4 ص 110. (7) ابن الأثير، الكامل،، ج 2 ص 412.

122

122