الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٣1
ولما خرجتا معه أخذ الناس يعيرون الخوارج وينادونهم: يا أصحاب كحيلة وقطام، وخرجت البلجاء، وحمادة الصفرية وغزالة زوج شبيب بن يزيد الشيبانية وبلغ من جرأتها وشجاعتها أن فر الحجاج منها في إحدى الوقائع ولذلك عيره بن سفيان البجلي فقال:
أسامة
إليها
C
بسبي
أسد علي وفي الحروب نعامة فتخاء تنفر من صفير الصافر وكان عاقبة البلجاء وحمادة الصلب، ومن الخارجيات حميدة وليلى 2 وكانت البلجاء تحرض على ابن زياد وتنكر عليه سوء سيرته وجبروته، فعزم على قتلها فنصحها أبو بلال مرداس بن أدية، بالاختفاء واستعمال التقية وحبيبها فقالت أخشى أن يصاب أحد بمكروه، فأمسك بها ابن زياد وقتلها شر قتلة وعمد ابن زياد إلى حيلة يمنع بها خروج النساء فظفر بامرأة خارجية فقتلها وتركها عارية، ومن ذلك الحين، كفت النساء عن الخروج، حتى إذا ما دعين إليه قلن لولا التعرية لكنا أول المجيبين ولسارعنا إليه؛ وكن مع الرجال تديناً، واقتداء بنساء الصحابة "، وعندما قال ابن لأم كهمس وكان باراً بها: لولا مكانتك عندي لخرجت، أجابته: قد وهبتك الله يا بني؟ أما العصمة فإن الخوارج تنفيها عن الإمام نفياً تاماً بل أن طائفة من الخوارج
يقاتلن
به
ترى أن الرسول صلوات الله عليه معصوم فيما يتعلق بتبليغ الرسالة،، أما فيما يأمر أو ينهي عنه فانه غير معصوم، وجوزوا وقوع الظلم من النبي نفسه ولذلك قال أولهم: أعدل يا محمد فإنك لم تعدل 7 بخلاف الشيعة فإن الإمام عندها معصوم، وكذلك الطائفة التومرتية من الموحدين في المغرب، وذهبت الشيعة العثمانية إلى أن
123
(1) المبرد، الكامل، ج 2 ص 154. (2) الجاحظ، الحيوان، ج 5 ص 590. (3) ابن الأثير، الكامل، ج 3 ص 518 (4) المبرد، الكامل، ج 2 ص 13 (5) عثمان الناصري، منهج المعارج ص 239 (6) المبرد، الكامل ج 2 ص 159
(7) ابن تيمية، منهاج السنة، ج 2 ص 83 - 103.
123