آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

الفلاسفة الطبيعيين مثل أبي عمار عبد الكافي في كتابة الموجز في علم الكلام. والواقع أن كتب الخوارج ومؤلفاتهم لم تصلنا حتى نستطيع أن نقطع في هذه المسألة إذ كانوا يخفون كتبهم عن الناس، وما وصلنا من آرائهم إنما وصلنا بصدد رد خصومهم عليهم، إن حقاً وإن باطلاً،، ومن أجل هذا قال ابن تيمية: (وأقوال الخوارج إنما عرفناها من نقل الناس عنهم، لم نقف لهم على كتاب مصنف كما وقفنا على كتب المعتزلة والرافضة والزيدية والكرامية والأشعرية والسالمية، وأهل المذاهب الأربعة والظاهرية ومذاهب أهل الحديث والفلاسفة والصوفية) وهذا ما دعا المستشرق (Levi della Vida) إلى القول بأن الخوارج لم يؤسسوا هيكلاً مذهبياً موحداً، كما لم يكونوا وحدة سياسية وعسكرية "، وقد وصلتنا عناوين مجموعة من الكتب نسبها ابن النديم إلى الخوارج وتشير هذه العناوين إلى أنها كتب تتناول موضوعات سياسية وعقائدية وفقهية، ولم يرد فيها ما يشير إلى أنه في الطبيعة، ولكن يحتمل أن يكونوا قد كتبوا في ذلك بمناسبة الرد على المخالفين لهم، لأن عناوين الكتب وحدها غير كافية في الدلالة على أنهم لم يكتبوا بعض الفصول على الأقل في هذا الموضوع، غير أن خصومهم من مؤلفي المقالات، وأكثرهم موضوعية الأشعري في المقالات لم يذكر لنا آراء الخوارج بصدد حكايته أو نقله آراء الفرق المختلفة في الموضوعات الطبيعية كالجسم والجوهر والعرض والحركة في الجزء الثاني من كتابه الذي تحدث فيه عن

الدقيق من موضوعات علم الكلام، وكذلك الشهرستاني في نهاية الاقدام

والشيخ المفيد في أوائل المقالات وملحقه حيث تحدث عما يسميه باللطيف من

،

(1) ابن تيمية، مجموعة الرسائل الكبرى، ج 1 ص 37 والذي تنبغي الإشارة اليه في هذا النص لأهميته ان كتب المعتزلة والكرامية والسالمية كانت متوفرة للقارئ في القرن السابع والثامن للهجرة زمن ابن تيمية، وشيء آخر ان أقوال ابن تيمية عن الكرامية والمعتزلة والسالمية وغيرهم ممن ذكرهم تكون مصدراً هاماً لهم، لأنه قد اطلع على آرائهم في

كتبهم نفسها.

(2) دائرة المعارف الإسلامية مادة: خوارج.

130

130