آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

عبيد الله بن زياد العدو اللدود

ويمتاز الخوارج عن سائر الفرق الإسلامية بأنهم أكثرها امتشاقاً للسيف، واندفاعاً للجهاد، وللبلاء الحسن في سبيل المبدأ، حتى الاستشهاد، إذ يحدثنا المؤرخون أن أبا حوثرة الأسدي (661/ 41) الذي خرج على معاوية، جاءه أبوه بابنه كي يستعطفه ليرجع عن الخروج فقال: (يا أبت والله إلى طعنة نافذة اتقلب فيها على كعوب الرمح أشوق مني إلى ابني وهذا العمق في إيمانهم جعلهم صادقين في لهجتهم، مؤثرين في الناس حتى أن للخوارج قال فيهم: (لكلام هؤلاء أسرع إلى القلوب من النار إلى اليراع) ولم يجزع عبد الرحمن بن ملجم من تقطيع يديه ورجليه مثلما جزع من قطع لسانه، لأنه أحب أن يبقى فيه رطباً بذكر الله " ولقد حاول الخوارج أن يستميلوا إلى مذهبهم عبد الله بن الزبير وعمر بن عبد العزيز، وعبد الملك بن مروان عبد الملك قال بعد مناظرته لأحد الخوارج: (لقد كاد يوقع في خاطري أن الجنة خلقت لهم وأني أولى بالجهاد منهم ثم رجعت إلى ما ثبت الله علي من الحجة، وقرر في قلبي من الحق)، بل أنه شككه وأوقعه في أوهام الحيرة" وكان الملك بن مروان ذا رأي وعلم، ومعرفة لا يقل فيها عن غيره من علماء ذلك العهد، بشهادة المبرد وغيره له بذلك ". ومعنى هذا أن الخوارج قائمة بالدعوة اللسانية السلمية بجانب الثورة العنيفة المسلحة، فلا غرو بعد هذا أن يقول فيهم أحد الاباضية: (انهم أول من أنكر المنكر على من عمل به، وأول من أبصر الفتنة وعابها على أهلها، لا يخافون في الله لومة لائم ". ويبدو من

حتى

عبد

أن

هذه المسائل

139

(1) المبرد، الكامل، ج 2 ص 150

(2) ن

(3) ن

م

ص

م. ج 2 ص 128

(4) سهير القلماوي، أدب الخوارج، ص 27

(5) المبرد، الكامل، ج 2 ص 146

(6) ن

(V)

م. ج 2، ص 146

ج 2 ص 146.

97

من

کتاب الأديان لمجهول ص

قطعة

(v)

139