آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

مع

،

كتابه هذا أنه اختار لنفسه مذهب أصحاب الحديث وأهل السنة! و بهذا فانه يحتمل أن يكون قد انتقل إلى المذهب الجديد أثناء تأليف هذا الكتاب 2، وما حكاه الأشعري عن مذهب الاباضية في الإرادة حق ثبتت صحته من نصوص الأباضية، ذلك أن أبا عمار عبد الكافي قد صرح بذلك فقال: (فان قال قائل: فهل تصفونه بأنه لم يزل يريد؟ قلنا نعم) فالارادة بهذا الاعتبار صفة ذات أزلية وليست صفة فعل حادثة،، والواقع أن الاباضية تختلف. المعتزلة ومع الأشاعرة في صفات الأفعال فهي عند المعتزلة حادثة ويضم معها عندهم الكلام والإرادة ويجعلان من صفات الأفعال أيضاً وكذلك الأشاعرة فانهم يعتبرون صفات الأفعال كالخلق والرزق والامانة والاحياء وغيرها مما يجوز أن يتصف الله به و بضده مخلوقة حادثة، ويقررون قدم كل صفة من صفات الذات، بخلاف الاباضية فإنها تذهب إلى أن جميع صفات الأفعال قديمة وهم يشبهون في هذه المسألة الماتريدية القائلة بقدم صفات الفعل والذات معاً، وتذهب الماتريدية إلى أن أساس صفات الفعل كلها هو التكوين، وأما الرضا والولاية والسخط والغضب فإنها أيضاً. عند الإباضية من صفات الذات الأزلية لأن الذات الإلهية لا يتطرق إليها التغير ولا التحول، ولا تتصف بالحوادث، ويرى الأشعري أن الفعل هو نفس المفعول أما عند المعتزلة فالفعل غير المفعول، وتفصل الامامية في ذلك

(1) قال في آخر الجزء الأول من كتاب المقالات: (وبكل ما ذكرنا من قولهم (أصحاب الحديث وأهل السنة) نقول واليه نذهب المقالات ج 1 ص 279) (2) يؤكد كوربان في كتابه: (تاريخ الفلسفة الإسلامية ص 182) ان كتاب المقالات للأشعري كتبه بعد ان رجع عن الاعتزال ولكن يعلق ذلك التأكيد على شيء آخر وهو فرض اثبات انه كتب كتابه الإبانة بعد رجوعه، أي في الفترة الثانية من حياته العقلية والواقع انه لا شك في ان كتابه: «الإبانة، كتبه في فترته الفلسفية لأنه يشتمل على الرد على المعتزلة والخوارج وعلى النضال عن مذهب أهل السنة.

(3) أبو عمار عبد الكافي، ص 110 ص

(4) أبو عمار – الموجز ص 161 ج.

(5) الدكتور محمود قاسم، مقدمة على مناهج الأدلة لابن رشد ص 48 - 49

144

122