آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

فتقول إن الفعل هو نفس المفعول بالنسبة لأفعال الله، وهو الأمر بالنسبة لأفعال العباد ". أما الكرامية فتذهب إلى أن التكوين حادث لجواز قيام الحوادث بالله

عندها، وما دام التكوين أو صفات الأفعال معتبرة عند الاباضية قديمة أزلية فإنها بالضرورة مغايرة للمتكون أو للأفعال نفسها، لأن المتكونات أو الأفعال

،

الصادرة عن التكوين حادثة كائنة بعد أن لم تكن، ويبدو أن الخازمية من الخوارج خالفت أغلبيتهم في مسألة الرضا والسخط والولاية والعداوة فاعتبرتها صفات الله ذاتية، كما يفهم من كلام البغدادي "، وبهذا أيضاً تكون الاباضية أيضاً مختلفة مع الخوارج في مسألة الرضا والسخط وغيرهما من الولاية والعداوة وكذلك الشيبانية من الخوارج العجاردة فانها ترى أن الولاية والعداوة صفتان صفات الذات لا من صفات الأفعال " من

والحقيقة أن الذي أدى بالخوارج إلى نفي الصفات أو إلى القول إنها ذاتية إنما هو نظريتهم في التوحيد حيث اعتبروا الله كائناً مطلقاً مجرداً على نحو ما تصورته المعتزلة المبالغين في السلب والتجريد المنطقي، ورتبوا أيضاً على التوحيد، القول بخلق القرآن والذي يدلنا على ذلك أن الأشعري نص على أن الخوارج قاطبة بدون استثناء تتمذهب بخلق القرآن، ولكن يفهم من كلام الشيخ المفيد أن القائلين الأكثرية وأن هناك جماعة من الخوارج تقول بقدمه ". ويظهر أن نقل الشيخ المفيد أقرب إلى الواقع لأن له صلة وثيقة بالخوارج فكان ــ كما يحدثنا المترجمون له ـ يجادلهم، ولما مات خرجوا في جنازته، وبهذا الاعتبار فهو ذو خبرة

بخلقه

هم

(1) الشيخ المفيد. أوائل المقالات

ص

(2) البغدادي، الفرق بين الفرق. ص 94 (3) الأشعري، المقالات، ج 1 ص 99

(124

(4) قال الأشعري: (والخوارج جميعاً يقولون بخلق القرآن. المقالات ج 1 ص (5) قال الشيخ المفيد: (وأقول ان كلام الله تعالى محدث وبذلك جاءت الآثار وعليه اجماع الإمامية والمعتزلة بأسرها والمرجئة إلا من شذ عنها، وجماعة من أصحاب الحديث وأكثر الزيدية والخوارج. أوائل المقالات

ص

(18

145

145