الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠،
عرف
إلى نافع بن الأزرق ونجدة الحروري هما أكثر الخوارج اثارة لمشكلات التأويل واتباعاً للمتشابهات من القرآن إذ ثبت أنهما على صلة بابن عباس الذي بمجادلته وحجاجه للخوارج مما أدى بابن حزم إلى أن يستدل على جواز الحجاج
والجدل بما وقع بين ابن عباس والخوارج من مناظرات فقال: (وحاج ابن عباس الخوارج وما علمنا أحداً عنهم نهى عن الاحتجاج:
أسئلة
من الصحابة رضي
الله
،
(10.0/ 0
فلا معنى لرأي من جاء بعدهم) ولقد أورد السيوطي (+911 هـ نافع بن الأزرق لابن عباس عن تفسير القرآن وغريبه ولا تقل هذه الأسئلة ثمانية وثمانين ومائة وأسندها بطرق مختلفة، ولكن يغلب عليها كلها الطابع اللغوي "، غير أن الشاطبي (+790 هـ /1388) أورد طائفة
عن
2
A
من
الأسئلة
التي يغلب عليها الطابع العقلي مما يتعلق بمتشابه القرآن الذي يبدو في الظاهر أنه متناقض، طرحها نافع بن الأزرق " على ابن عباس، مبيناً له حيرته فيها فقال: (اني أجد في القرآن أشياء تختلف على)، من هذه الأسئلة سؤاله عن قوله تعالى:) فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون. المؤمنون (101) الذي يتعارض مع قوله: وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون. الصافات (27) وسأله عن الكينونة في الصفات الإلهية التي وردت في القرآن بصيغة الماضي التي يمكن أن تفيد الزوال وعدم الثبات
(1) ابن حزم، الفصل ج 2 ص 95 (2) أورد البخاري هذه الأسئلة ولكنه نسبها إلى رجل غير معين ولكن الشراح أتفقوا على انه نافع بن الأزرق (3) السيوطي، الاتفاق في علوم القرآن، القاهرة 1354 - 1953 ج 1 ص 120 - 132. (4) الشاطبي الاعتصام ج 3 ص 208، المبرد، الكامل ج 2 ص 141. (ه) فسر ابن عباس هذا التعارض الظاهر لأول وهلة بأنه الآية الأولى وردت في سياق ووردت الثانية في سياق آخر، فالآية تتحدث عن النفخة الأولى التي يقول الله فيها: (ونفخ في الصور قصعق من في السموات والأرض إلا من شاء الله. الزمر / 68) وتتحدث الآية الثانية عن نفخة البعث التي يقول الله فيها: (ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون. الزمر / 68) فالنفخة الأولى تسمى نفخة الصعق، وتسمى الثانية نفخة البعث (الشاطبي، الاعتصام، ج 3 ص.
150
150