الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥١فقال: (وقال الله: (وكان الله غفوراً رحيماً). النساء / 69 - عزيزاً حكيماً. النساء /56 - سميعاً بصيرا. النساء (58) فكأنه كان ثم مضى وأراد بذلك
1
هل أن الكينونة في صفات الله ثابتة دائمة أزلية أبدية أم أنها متغيرة، منقطعة الديمومة، فكانت ثم لا تكون؟ فأجابه ابن عباس بأنها أزلية دائمة ثابتة، وبأن القرآن لا يختلف ولا يتناقض لأنه كله من عند الله، ويذكر لنا محمد ابن الحسين الآجري رواية عن أسئلة الخوارج تفيد أنهم كانوا يسألون - أشياء عن لا تتصل بما ينفع في الحياة الدنيا ولا في الآخرة فقد قام عبد الله بن الكواء وسأل الامام علياً قائلاً: (ما السواد الذي في القمر؟ فقال له قاتلك الله سل تفقها، ولا تسأل تعنتاً … ) ". ويشير هذا السؤال إلى أن بعض أوائل الخوارج كانوا يهتمون بمشاهدة الطبيعة ويثيرون الأسئلة حولها وليس ذلك بمستغرب لما عرف عنهم من التعبد وسهر الليل مما يدعو إلى التأمل ومشاهدة الطبيعة ومناظرها في
غسق الليل
وأما بالنسبة للاباضية فانها أولت جميع ما ورد في الصفات الخبرية على النحو الذي أولت به المعتزلة ثم الأشاعرة تقريباً، ويبين لنا ذلك أوضح بيان ما أورده المحدث الاباضي الربيع بن حبيب (من أهل القرن الثاني) في مسنده من الأحاديث، وما أتى به من التأويلات التي رواها عن الصحابة والتابعين ويكاد يكون الجزء الثالث من جامعة الصحيح مخصصاً لذلك، فأول حديث الصورة: (خلق الله آدم على صورته وأتى بالآثار الواردة في تأويل الآيات المتعلقة بالصفات الخبرية كآية الرؤية أو النظر وآية الإدراك" وآية المعية، وآية
(1) الشاطبي، الاعتصام ج 3 ص 209 (2) ن. م. ج 3 ص 10 ويفسر القرآن بعضه بعضاً ويؤخذ ككل متكامل يشد بعضه بعضاً. (3) أبو بكر محمد بن الحسين الآجري، الشريعة ص 74.
(4) مسند الر بيع ج 3 ص 23
(0) ن
(6) ن
(7) ن
م. ص 25 - 26
ص
26
ص 28
"
101
151
151