آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

الحسنى وزيادة وآية القبضة " وآية الاستواء وأول الآيات التي ورد فيها أن الله نور وأن له يداً و يميناً والآيات التي فيها ذكر الوجه والعين والنفس والساق معتمداً في ذلك كله على الكتاب واللغة المعقولة على حد تعبيره.، ورد على المشبهة مستشهداً بأقوال السلف وتفسيراتهم. ويصف الشهرستاني المحكمة الأولى بأنهم: (أشد الناس قولاً بالقياس)؛ ويرى عمر أبو النصر أن الخوارج في عهد عبد الملك بن مروان أغرقوا في تأويل الأحكام الدينية وفي الاجتهاد، تأويلاً فيه تعقيد كثير ولكن عثمان العامري الحنبلي يقرر أن الخوارج لم ينقل عنهم تعطيل في صفات البارئ واستشهد على ذلك بقول الشاعر الخارجي عبيدة بن هلال المعاصر لقطري بن الفجاءة (666/ 77) الأزرقي وهو:

O

علا فوق عرش فوق سبع دونه سماء يرى الأرواح من دونها تجري ولعل هذا النص يثبت لنا - إن صح - أن جماعة من الأزارقة أخذوا بالظاهر ولم بأولوا الآيات والأحاديث الواردة في الصفات وقد ذكر الأشعري أن الأزارقة تأخذ بظواهر القرآن ولكن هل الذي يفهم من الأشعري أن الأزارقة تأخذ بالظواهر في مسألة الأحكام الشرعية، حيث تنكر الاجتهاد وتأخذ بالنص لا في الصفات لأنه نص على أن مذهب الخوارج في التوحيد كمذهب المعتزلة، ومعنى ذلك أنهم يقولون بتعطيل الصفات أو بكونها ذاتية

مسألة

وأنكر كثير من الخوارج فيما يذكر لنا الشيخ المفيد ـ الرؤية كما أنكرتها المعتزلة وأغلب الزيدية " وثبت أن الأباضية تنكر الرؤية بما وصلنا من مؤلفاتهم

(1) ن م. ص 30

(2) ن م. ص 31 - 32

(3) ن

ص 40 م

(4) الشهرستاني، الملل والنحل ج 1 ص 116. (5) عمر أبو النصر، الخوارج في الإسلام ص 117، 136

(1) الأشعري، المقالات ج 1 ص 127

(7) الشيخ المفيد، أوائل المقالات

ص

23 - 24

152

152