آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

لأهل السنة في ذلك وذهبت الحارثية من الاباضية مذهب المعتزلة في القدر وإلى أن الاستطاعة قبل الفعل بخلاف جمهور الاباضية فانهم على مذهب أهل السنة في الاستطاعة، حيث قالوا إنها مع الفعل لا قبله، وأن الله خالق لأفعال الإنسان وهو مكتسب لها، ورأت الاباضية أن الاستطاعة عرض من الأعراض وأن الأفعال الاختيارية يتحمل مسؤوليتها الإنسان لأنه اكتسبها، وتدينت

Y

،

الميمونية من الخوارج أيضاً بأن الشر والخير من صنع الإنسان وخلقه، وأن الاستطاعة قبل الفعل، غير أنها ذهبت إلى أن الله خالق للخير غير فاعل للشر ولا مريد لمعاصي العباد، وإنما فوض الأفعال إلى بني الإنسان وخلق فيهم الاستطاعة على كل ما كلفهم به، ومن ثم فلا يريدها ولا يخلقها " وكذلك أصحاب السؤال من فرقة شبيب النجراني الخارجي المتفرعة عن البيهسية فانهم قالوا بخلق الانسان لأفعاله ".

،

فالخوارج لا تقتصر على القول بالحرية وبالكسب تبعاً لاختلاف آرائها أن طائفة من الأزارقة تذهب

سلمة

وإنما تقول طائفة منهم بالجبر إذ ينص ابن حزم إلى الجبر، وترى رأي جهم بن صفوان السمرقندي وكذلك شيبان بن الخارجي فانه تمذهب بالجبرية، ونفى عن الإنسان ما يتصف به من القدرة

الحادثة

أما أبو عمار عبد الكافي فانه قرر أن الخوارج يرون أن العالم بأسره جواهره وأعراضه، خيره وشره، وما فيه من طاعة ومعصية، خلق الله وفعله، وتدبيره،

(1) الأشعري، المقالات، ج 1 ص 96، البغدادي الفرق بين الفرق ص 97. (2) الشهرستاني، الملل والنحل، ج 1 ص 135 - 136. الأشعري، المقالات ج 1 104، البغدادي، الفرق بين الفرق ص 105

ص

(3) الأشعري، المقالات جا

ص

129

93، البغدادي، الفرق بين الفرق ص ص 116، البغدادي أصول الدين ص 322.

(4) الأشعري، المقالات جا. (0) ابن حزم، الفصل ج 3 ص 22.

(6) الشهرستاني ج 1 ص 133

154