آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

وانهم متفقون في ذلك مع المرجئة والشيعة والاباضية، وليس معنى هذا أن الاباضية تقول بالجبر بل أنها ترى أن الإنسان مكتسب لأعماله مختار لها. وبهذا قالت جماعة من الخوارج الذين وافقوا أهل السنة في أن الاستطاعة مع الفعل. وقد بين لنا الأشعري والبغدادي والشهرستاني أسماء هذه الجماعات وهي الخلفية والشعيبية والخازمية "، وأغلب الاباضية أيضاً يقول بالاستطاعة مع الفعل ويفسر الاستطاعة بأنها معنى يوجد الفعل بوجوده ولا تبقى زمانين، بناء على أنها عرض من الأعراض، وأن الاستطاعة على فعل ما من الأفعال استطاعة على ضده أيضاً، وعرف صاحب كتاب الأديان ـ وهو اباضي ـ القدر بأنه «الخلق،، وقرر أن مسؤولية الإنسان تتعلق بالمقدور، لأن القدر فعل الله، والمقدور فعل الإنسان وفسر قوله تعالى: (وكان أمر الله قدراً مقدورا. الأحزاب (38) بأن الأمر فيها هو فعل الله، والمقدور فعل الإنسان.

4

هي

+

وأثبت الاباضية العصمة لطائفة من الناس وهم الرسل والأنبياء ومن شهد له بالجنة، وهذه العصمة إنما هي عصمة من الكبائر، ويرجع سببها إلى أنهم ممنوعون من اكتساب كبائر الاثم منعاً إلهياً، وحفظوا منها حفظاً ربانياً.

7 - العقل والنقل:

إن الخوارج قد أعطوا للعقل أهمية بالغة على غير ما كنا نظن، ذلك أنهم قالوا: بأن العقل يصل بمفرده و بمجرده، وباستقلاله عن السمع، إلى المعارف،

(1) أبو عمار، الموجز، ص 89 - 91. (2) الاسفرايني، التبصير في الدين، ص 32، الأشعري ج 1 ص 96 ويذكر للشهرستاني ان الخازمية قالت بالموافاة (الملل والنحل ج 1 ص 131) وان البراءة والولاية على يصير اليه الإنسان من خاتمة على النحو الذي علم به الله انه

حسب

إيمان أو كفر وان الحب والبغض من الصفات الأزلية. (3) الأشعري، المقالات ج 1 ص 107 - 108. من كتاب الأديان لمجهول ص 31.

(4) قطعة

(5) أبو حفص عمرو بن جميع، مقدمة التوحيد وشروحها ص 64 - 65

سيصير اليه من

155