آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

والعامري

آحاد

،

قال ذلك

أن

خبر

، فانه يزيد لكلام الشهرستاني قوة فيبقى نقل الصابوني معتبراً كأنه بل ان الشيخ المفيد يذكر أن خاصة أنه لم يبين لنا سنده ولا مصدره، الخوارج مجمعة على أنه لا حاجة في أول التكليف وفي ابتدائه، للمرة الأولى في العالم، إلى رسول، وأن المعتزلة موافقون لهم في إيجاب العقل للتكليف، لكن المعتزلة البغداديين يوجبون الرسالة في أول التكليف، ومن هنا يبدو الخوارج أكثر توغلاً وتعمقاً في استعمال العقل والاعتماد عليه من معتزلة بغداد أنفسهم. أما الأشعري فإنه يذهب إلى أن الخوارج لا يرون أن على الناس تكليفاً أو فرضاً ما لم تات رسل مبلغة، ولا تكليف بدون الرسل، وأنهم استدلوا على ذلك بقوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً. الاسراء /15) ولكن الأشعري وهو غير متأكد منه لأنه عبر عن ذلك بقوله: (وحكى حاك عن الخوارج أنهم لا يرون على الناس فرضاً ما لم يأتهم الرسل وأن الفرائض تلزم بالرسل (2 فأنت ترى من هذه الطريقة في النقل أن ذلك غير مؤكد فهو كما نقول في عصرنا هذا مجرد اشاعة أو مجرد سماع غير مصحوب بما يوثقه أو يثبته لصاحبه، وكثيراً ما ينسب القول إلى غير قائله، والمذهب إلى غير المتذهب به من غير تحر، ولا تثبت ولكن يبدو أن الأشعري هنا قد احترز وتحرى ولذلك قال: (حكى حاك عن الخوارج (أنه حاك، نكرة، مجهول، وليس معنى هذا أنه لا يوجد من بين الخوارج من ينكر على أصحاب الفكر الذين يزعمون أن حجة الله على الناس قائمة موجودة في عقولهم بل ان الاباضية تصرح بانكار مع بعض الاختلاف فيما بينهم " ويذهب أبو علي إلى أن الحق في نفسه حجة على من يحتاج في ذلك إلى عدد في التواتر ولا إلى غيره من الأمور

ذلك

سمعه لا

الخارجة عنه باعتباره حقاً في ذاته؛.

159

الشيخ المفيد، أوائل المقالات، ص 12 (2) الأشعري، المقالات ج 1 ص 127 (3) أبو عمار عبد الكافي، الموجز ص 145 ج.

(4) أبو عمار، الموجز، ص

101 - 100

159