الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦والجودة، خوارج، والخوارج
أيضاً ما برز
،
يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج. ق /42)، ويطلق على ظهور ملامح الذكاء والنجابة على شخص ما، فيقال: خرجت خوارج فلان» اذا بدت نجابته، وبرز ذكاؤه، ويطلق «الخارجي) على من خرج وسعى واكتسب شرفا ما كان مكتسباً له من قبل، وتسمى الخيل ذوات العرق الاصيل، والعتاقة الخالصة طاقات ومحاريب في الأسوار من في مقابل الدواخل وهي الصور والكتابة المرسومة أو المحفورة في الجدران' ولم يخف على أصحاب المعاجم اللغوية المعنى الاصطلاحي ذلك ان صاحب لسان العرب 2 ذكر أن الخوارج هم الحرورية وان الخارجية لزمت طائفة منهم لانصافهم بالخروج على الناس، كما أشار صاحب التهذيب " إلى أن الخوارج اصحاب مقالة مفردة من أهل الأهواء، وقد أدرج الزبيدي (1145 - 1732/ 1205 - 1790) عدة معاني، أو عدة أسباب أدت إلى التسمية بالخارجية فقال: (سموا به لخروجهم على الناس، أو عن الدين، أو عن علي كرم الله وجهه في صفين)؛، ويطلق الخروج على ما يقابل القعود وتتبين هذه المقالة من قول لأبي موسى الأشعري وقد سئل عن الخروج فقال: (القعود سبيل الآخرة والخروج سبيل الدنيا). وسمى الطبري تمرد الراوندية على الخليفة المنصور سنة 141 هـ / 658 خروجاً " ويخبرنا ابن قتيبة أن كثيراً من المحدثين لم يرتضوا رواية الأحاديث الواردة في فضل الامام علي كرم الله وجهه، واتهموه بممالأة الخوارج على عثمان رضي الله عنه واعتبروا ابنه الحسين خارجياً شاقاً عصا الطاعة، وأحلوا دمه تبعاً للحديث: (من
تحت الخروج
(1) أبو منظور، لسان العرب، دار صادر. بيروت 1960، الفيومي، المصباح المنير
مادة و خرج "
(2) ابن منظور 930 - 1232/ 711 - 1311
(3) أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (0 370 هـ / 980 م)، تهذيب اللغة تحقيق عبد السلام سرحان، دار الكتاب العربي، القاهرة 1967 جـ 7 ص 48 - 50.
(4) الزبيدي، تاج العروس مصر، 1307006 ج 2 ص 3.
(5) الطبري، تاريخ الرسل والملوك، دار المعارف، القاهرة، 1963 ج 4 ص 481
(6) ن. م ج 1 ص
505
16
17