آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

خرج على أمتي فاقتلوه كائناً من كان) (ويبدو أنهم فعلوا هذا بسبب افراط الشيعة الغالية في حبه، ووضع الأحاديث في فضائله، وعبر ابن الأثير (+1232/ 630) عن ثورة المغيرة بن سعد (119 هـ / 737) و بيان بن سمعان التميمي (+119 هـ / 737) وهما من غالية الشيعة بالخروج، لخروجهما على خالد بن عبد الله القسري (+126 هـ / 743) سنة 119 هـ / 2737. فالشيعة بهذا المعنى خوارج،، أما الأشعري (+324 هـ / 848) فانه عقد فضلاً كاملاً خاصاً بذكر من خرج من آل البيت، من ذلك الحسين بن علي بن أبي طالب (681/ 61) الذي خرج على يزيد بن معاوية (+661/ 64)، وزيد بن علي بن الحسين (+121 هـ / 738) الخارج على هشام بن عبد الملك (742/ 125) بالكوفة، ويحيى بن زيد (743/ 126) الخارج على الوليد بن يزيد بن عبد الملك (126 ھ / 743)، ومحمد بن عبد الله الحسن (145 هـ /762) بن علي بن بن أبي طالب الخارج على أبي جعفر المنصور (+158 هـ / 775)،، وبلغ أحصاه الأشعري من خوارج آل البيت 25 خارجياً ". وللخروج معنى قرآني إسلامي فانه يطلق على الجهاد في سبيل الله. قال الله تعالى: (ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله، النساء /100)؛ وفي القرآن: (ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين، التوبة /46)، وفيه أيضاً قوله تعالى: (فقل لن تخرجوا معي أبداً ولن تقاتلوا معي عدواً، التوبة /83) ويقابل

A

(1) أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبه) + (889/ 276)، الاختلاف في اللفظ، مكتبة القدسي، القاهرة، 1349 هـ / 1930 م ص 47 - 48. (2) ابن الأثير، الكامل، دار صادر، بيروت 1385 هـ / 1965 م ج 5 ص 208 - 2090. (3) الأشعري، مقالات الإسلاميين، مطبعة الدولة، استانبول، 1929، ج 1 ص 75.

10

(4) علي يحيى معمر، الأباضية في موكب التاريخ، الحلقة الأولى: نشأة الأباضية. مكتبة وهبة، القاهرة، 1384 هـ / 1964 م ج 1 ص 19

،

17

17