آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

أحياناً بالرأي، وقد طبقوا الرأي في الإمامة وفي الحد في الخمر، هذا من جهة، ومن ناحية أخرى فان الأشعري لم ينص على أن النجدات وحدها على سبيل الحصر هي التي قالت بالاجتهاد، ومن هنا فان البغدادي بالغ في هذه المسألة

الثلاثة

وغلا، ولم يحتط كعادته، ولم يذكر لنا مصدره ولا سنده في هذا النقل. لقد تمسكت الاباضية بالسنة والإجماع حتى أنها كفرت من أنكر واحداً منهما إذ نص الشيخ محمد بن يوسف اطفيش (1913/ 1332) على أن أصول الدين هي: (القرآن والسنة والاجماع والقياس ومن أنكر واحداً من الأولى أشرك وهن أصل القياس () وعرف الإجماع بأنه: (اتفاق من وجد بعد عصر النبي صلى الله عليه وسلم من مجتهدين) "، وبالغ البغدادي أيضاً فنسب إلى الخوارج أنهم: (ردوا جميع السنن التي رواها نقلة الأخبار لقولهم بتكفير ناقلها) وأنهم أنكروا الاجماع، ذلك أن الخوارج لهم محدثون ينقلون

الحديث وهم حجة في نقله، ولم تنكر الاباضية كما ذكرنا الرجم من أساسه

،

أن

وإنما قالت بوروده من قبل السنة لا من قبل القرآن، حيث زعم خصومهم آية الرجم نسخ لفظها وبقي معناها وحكمها، بخلاف الأزارقة فإنهم يحرمون الرجم، ولا يحدون قاذف المحصن، ويجدون قاذف المحصنات أخذاً بظاهر القرآن، ولذا نجد ابن تيمية أقرب إلى فهم الخوارج وإلى معرفة رأيهم في السنن إذ يذكر لنا أنهم لا يأخذون من السنة إلا بما فسر مجمله، وأنهم لا يأخذون بما خالف ظاهر القرآن ومن ثم فانهم لم يأخذوا بالرجم ولا بالنصاب في السرقة" وبما أن ابن تيمية

(1) محمد بن يوسف أطفيش، شامل الأصل والفرع، المطبعة السلفية، القاهرة،

1348 ه ج 1 ص

(2) ن. م

ص

9

?

(3) البغدادي، الفرق بين الفرق ص 327

(4) ن

م. ص 346

(5) عبد القادر الجيلاني، الغنية ص 96 - 97، الشهرستاني الملل والنحل ج 1 ص 121، الأشعري، المقالات ج 1 ص 89.

(1) يشترط الأباضية النصاب وهو خمسة دراهم فصاعداً (الأشعري، المقالات ج 1

ص 105).

161

161