الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢يعترف بأنه لم يقف على كتب الخوارج، وبأنه عرف أقوالهم من نقل الناقلين عنهم، ولم يعرفها مباشرة!، فانه يحتاط في ذلك ويقر بصعوبة تأكيد ما ينقله
عنهم
شدة
أما النسخ فإن الخوارج تقر به ولا تنكره "، وللاباضية قاعدة منطقية في الاجتهاد وهي أن كل ما أمر الله به فهو عام وليس بخاص" وهم في ذلك معارضون للأزارقة الذين ذهبوا إلى تخصيص حد القذف بالمحصنات، ومن تعلق النجدات بالاجتهاد أنهم كفروا من خاف أن يأثم المجتهد المخطئ الذي لم تقم عليه حجة، وطريقة الخوارج في نقل السنن وروايتها معروفة عند المحدثين، فقد ذكر ابن تيمية أنهم لا يتعمدون الكذب، وأنهم معروفون بالصدق، حتى أن المحدثين قالوا ان حديث الخوارج من أصح الحديث وأن بدعتهم لم تكن عن زندقة وضلال، وإنما هي عن جهل وخطأ، بل أن الخوارج تبرأ من كل كاذب، ومن كل ذي مجاهرة بالمعصية " ويقول ابن حجر العسقلاني وهو حجة في الحديث وفي معرفة الرجال أنه ليس في أهل البدع والأهواء أصح حديثاً من الخوارج، ولا يعرف عن الخوارج تعمد في الكذب وإنما أصدق الرواة، أما المعتزلة فإنهم أعلم من الخوارج بالحديث فيما يقول ابن تيمية، ولكن فيهم من يكذب، ويقرر أن الفرق تقصر عن أن تصل إلى مرتبة أهل السلف في الحديث، وأن أضعف الناس في الحديث إنما هم الروافض ونص المبرد على أن
جميع
هم من
?
162
(1) ابن تيمية مجموعة الرسائل الكبرى ج 1 ص 36 - 37 () الشيخ المفيد، أوائل المقالات، ص 101، 108. (3) الشهرستاني، الملل والنحل ج 1 ص 135
(4) الأشعري، المقالات ج 1 ص 91.
(5) ابن تيمية، منهاج السنة ج 1 ص (6) المبرد، الكامل ج 2 ص 106
15
(7) ابن حجر، تهذيب التهذيب ج 8 ص 127.
10
(8) ابن تيمية، منهاج السنة ج 4
ص
162