آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

المذهب وتأكيد آرائه، وكما تفعل طائفة أخرى متزندقة حين تضع الحديث وتدسه في كتب بعض المحدثين، لتطعن به بعد ذلك في الشريعة والملة وفي المحدثين أنفسهم، وليس ببعيد عنا في هذا المجال قصة ابن أبي الهوجاء (+155/ 772) الزنديق المانوي الوضاع الذي افتخر حينما اقتيد للموت بأن وضع أربعة ذلك ما نسبه إلى جعفر الصادق فيها الحلال وأحل الحرام من

حرم

آلاف. حديث. من الاعتماد في الصيام والفطر على الحساب الفلكي لا على رؤية الهلال '، وكذلك محمد بن شجاع الثلجي (879/ 266) الذي كان يبغض الامام الشافعي وأحمد بن حنبل، ويضع أحاديث في التشبيه الغليظ وينجلها إلى أهل الحديث كي يحط منهم ويطعن فيهم ".

ورغم هذا كله فإن ابن حزم يطعن في فقه أسلاف الخوارج للسنن، فيقول إن أسلاف الخوارج أعراب قرأوا القرآن، ولكنهم لم يتفقهوا في السنة قبل ذلك 3 أن هذا لا ينطبق عنده على أخلافهم.

ويبدو

ج الاختلاف في الاعتقاد ورواية الحديث: قرر ابن حجر أنه لا يلتفت إلى الطعن الذي يرجع سببه إلى الاختلاف في العقيدة والمذهب، ولا يعتد به، إلا إذا ثبت ما يؤكد أن سبب الطعن يعود إلى شيء آخر مما يطعن حقاً في الرواية، أما مجرد الاختلاف في العقيدة فلا يعتد به، ولكنه يقسم البدعة الاعتقادية إلى نوعين نوع يكفر به صاحبه،، ونوع آخر لا يكفر به، وإنما يبدع ويفسق بسببه، أما ما يتعلق بالبدعة التي تؤدي إلى الكفر

(1) دائرة المعارف الإسلامية (ابن أبي العوجاء) الذهبي، ميزان الاعتدال. القسم الثاني ص 644 ويذكر الفتي انه لما أخذ لضرب عنقه قال: (وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحلل الحرام (الفتني، تذكرة الموضوعات، القاهرة 1343 هـ ص (7) وقال حماد بن زيد وضعت الزنادقة على أربعة آلاف حديث ن. م. ص 7. (2) الفتني، القانون في ضبط الأخبار الموضوعة والرجال الضعفاء، القاهرة 1343 هـ

ص 29 - الذهبي، ميزان الاعتدال القسم الرابع ص 577

(3) ابن حزم، الفصل ج 4 ص 156.

•

164

164