آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

الخروج التخلف والقعود، ويقابل الخوارج، القاعدون والخوالف والخالفون، ورد ذلك في عدة آيات منها قوله تعالى: (فرح المخلفون بمقعدهم خلف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله. التوبة /81)، وقوله: (انكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين. التوبة (83)، وقوله: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون. التوبة /87) وورد في الحديث: الخارج بمعنى المجاهد فمما أخرجه مسلم وأبو داود عن أبي سعيد الخدري:

أيكم خلف الخارج، في أهله وماله بخير كان له مثل أجر الخارج) وسمي الخوارج بهذا الاسم بسبب خروجهم من الكوفة إلى النهروان، وأما القول بأنهم انما سموا بذلك لخروجهم عن الدين أو عن الأمة فيبدو أنه جاء متأخراً عن ذلك " وهذا الرأي يمكن استخلاصه من أغلب المصادر التاريخية التي تتحدث عن خروج الخوارج من الكوفة إلى حروراء أو من الكوفة إلى النهروان، بعد معركة صفين المشهورة، والدليل على ذلك ان الامام علياً لم يسم الخوارج بالكفر أو بالمروق عن الايمان، ولما سئل عنهم أجاب: بل من الكفر فروا، ونفى عنهم النفاق لأنهم يذكرون الله كثيراً " وانما قصدوا الحق فاخطأوه.

ويرى الخوارج ان الخروج جهاد في سبيل الله، وطلب للشهادة في سبيل الحق، اجتمع جماعة من الخوارج في البصرة فقالوا فيما بينهم: (لو خرج منا خارجون في سبيل الله، فقد كانت منا فترة منذ. خرج اصحابنا، فيقوم علماؤنا في الأرض فيكونون مصابيح الناس، يدعونهم إلى الدين، ويخرج أهل الورع

(1) السيوطي، الجامع الصغير، دار احياء الكتب العربية، القاهرة 1954/ 1373 ج 1

ص 203

(2) دائرة المعارف الإسلامية مادة:

(3) روى ابن عبد البر عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن أهل النهروان أكفارهم؟ قال: من الكفر فروا، قيل: منافقون قال: ان المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً، وهؤلاء يذكرون الله بكرة وأصيلاً، قيل فما.؟ قال: قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها وصموا. منهج المعارج لأخبار المعارج تأليف عثمان بن عبد العزيز الحنبلي، مخطوط دار الكتب

رقم 2144 تاريخ تيمور ص 7.

هم

18

18