الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠1
يجوز أن تكونا مخلوقتين، ولكن لا يوجب ذلك، لأنه لو كانتا قد خلقتا لشملهما الفناء المطلق الذي هو ضرورة حتمية لكل مخلوق (كل شيء هالك إلا وجهه. القصص (88)، فلا تكون الشفاعة عند الخوارج، وعند المعتزلة إلا للمطيعين من المؤمنين " وهذا مبني على قاعدتهم في أن مرتكب الكبيرة إذا مات ولم يتب، خلد في النار، لأنه لا بين المتناقضين أي بين الحسنة والسيئة، أو بين الجنة والنار، ولأن العقاب أيضاً يتناقض مع الثواب، ولأن الله لا يخلف الميعاد، ولا تتخلف أخباره، ولكن ابن حزم يذكر أن سائر المعتزلة تقول بعذاب القبر، وتنكر الاباضية أيضاً الشفاعة لأنها لا تنال عندهم أصحاب الكبائر، وتعتقد أن الصراط والميزان معنويان؛ وذكر عبد العزيز
يجمع
المصعبي صاحب كتاب معالم الدين أن الاباضية تنكر الصراط ". أما عبد القادر الجيلاني فقد صرح بأن الخوارج لا تقول بعذاب القبر،
ولا بالحوض ولا بالشفاعة " وفيما يتعلق بالرزق من الحرام فقد قال به بعضهم وأنكره آخرون، فمن قال من الخوارج بالحرية أنكر أن يكون الحرام رزقاً، ومن قال بإثبات القدر تدين بأنه رزق، وينكر جميع الخوارج الدجال، من أساسه كما ينكره
ضرار بن عمرو
V
1.
470
(1) الشيخ المفيد، أوائل المقالات.
ص
(2) الشهرستاني، نهاية الاقدام ص
(3) ابن حزم، الفصل ج 4 ص 66
م ص
73 - 72
(4) سليمان الباروني، مختصر تاريخ الأباضية تونسي 1357 هـ - 1938 (5) عبد العزيز المصعبي، معالم الدين، مخطوط دار الكتب ص 260 ولعله يقصد بذلك
نكران الصراط الحسي. (6) عبد القادر الجيلاني، الغنية ص.
(7) الأشعري، المقالات، ج 1 ص 127.
(8)) ابن حزم، الفصل ج 1 ص 109
170
170