آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

أن تتسرب إلى بعض شخصيات الخوارج أن نافع بن الأزرق بن قيس بن نهار كان جده نهار هذا من أصحاب مسيلمة الكذاب ومن بني حنيفة ' ويذكر الطبري أن نهار الرجال أو الرجال بن عنفوة هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ

،

القرآن، وتفقه في الدين، ثم أرسله معلماً لأهل اليمامة ليدحض دعوى مسيلمة ولكنه أصبح عوناً له وفتنة للمسلمين وإن كان اتصال نسب نافع به لا يثبت شيئاً واضحاً، إلا أن هناك شبهة في أمره من هذه الناحية باعتباره صاحب بدع منكرة، وكذلك شبث بن ربعي الذي بايعه الخوارج في أول من بايعوا عند خروجهم الأول إلى حروراء، فانه كان مؤذن سجاح المتنبئة الساحرة الغنوصية زوجة الكاهن، فكان ينادى عند زواج مسيلمة الكذاب بسجاح، ويؤذن بأمر من سجاح ومسيلمة فيقول: (ان مسيلمة بن حبيب رسول الله، قد وضع عنكم صلاتين مما أتاكم به محمد، صلاة العشاء الآخرة وصلاة الفجر) " اعلاناً بنبوة مسيلمة وبمهر زواجه بسجاح. وهذه غوصية خبيثة، لا نعتقد أن الخوارج أخذوا بها، وإنما تلحق التهمة والشبهة شبث بن ربعي باعتباره زعيماً من زعمائهم، وإن تاب وأسلم، فقد أدرك شبث عهد النبوة وذهب إلى مصر وإلى الكوفة ويعتبر من شيوخ أهلها، واتبع سجاحاً ثم عاد إلى الإسلام، وكان من الخارجين على عثمان، وممن قاتل الحسين ثم أصبح من أصحاب المختار الثقفي تم خرج عليه أيضاً من قبيلة تميم التي وجدت فيها الزندقة أو الغنوصية، متقلب الرجل في أطواره تقلباً غريباً مشبوهاً ويروى الحديث عن علي وقد ضعفه البخاري،

وهو

،

(1) عثمان العامري، منهج المعارج، مخطوط ص 96، المقريزي، الخطط، ج 2 ص 354.

ص

283

(2) الطبري ج 3 (3) الطبري ج 3 ص 274.

الذهبي

ص

، 303

(4) الزركلي، الأعلام ج 3 ص 226، ابن حجر، تهذيب التهذيب ج 4، ميزان الاعتدال القسم الثاني. ص 261، ابن حزم الفصل ج 3 ص 157. واعتباره أول من أخرج الخوارج إلى حرواء أمر خطير في نشأة الخروج إذ ينقل عنه انس بن مالك والأزدي انه قال: أنا أول من حرر الحرورية. (ميزان الاعتدال القسم

الثاني ص 261).

173

173