آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

والاجتهاد فيلحقون بالرب شهداء) ويطلق عندهم أيضاً على معنى الخروج من دار الفناء إلى دار البقاء، كما جاء في كتاب صالح بن مسرح الخارجي (+76/ 695) 2 أي الاستشهاد أو الشهادة. وأما اصحاب المقالات، ومؤرخو المذاهب الاسلامية الكلامية فانهم يكادون يتفقون على أن الخوارج انما سموا بذلك لخروجهم على علي بن أبي طالب، قال الأشعري: (والسبب الذي له سموا خوارج، خروجهم على علي بن أبي طالب) 3. أن هناك فروقاً بين المذاهب الاسلامية في مفهوم الخروج فأغلب السلف ومن قبلهم من الصحابة والتابعين يتصورون الخروج بأنه قائم على تأويل مخطئ ومن ثم فالخوارج لم يخرجوا عن الأمة الاسلامية عقيدة وانما هم اصحاب بدعة، وذكر ابن بطال (449 هـ / 1056) ان جمهور المسلمين يرون ان أن، ويبدو البخاري من المحدثين أما أبو بكر ابن العربي 543/ 1148) فقد حكم بكفرهم

والواقع

الخوارج غير كافرين ولا خارجين من الملة

بكفرهم

A

أخذاً

(1) الطبري ج 5 ص 567

(2) ن. م ج 1 ص 217

(3) مقالات الإسلاميين ج 1 ص 129 - 130، السمعاني، الأنساب ص 148 القسطلاني، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، ج 10 ص 99، ابن مجر فتح الباري بشرح صحيح البخاري ج 12 ص 238 (4) لأنه قرن ذكرهم بذكر الملحدين، كما أشار إلى ذلك ابن حجر، في كتابه فتح الباري بشرح صحيح البخاري، المطبعة البهية القاهرة جـ 12 ص 252 - 253 1348 هـ. ولكن الظاهر ان البخاري لا يكفر الخوارج لأنه روى عنهم فقد روى عن عمران بن حطان السدوسي، (84 هـ / 703 م وعن عكرمة مولي ابن عباس (+ 105 هـ / 723 م) وعن الوليد بن كثير بن يحيى المدني الأباضي (+ 151 هـ / 768 م) وقد اتهم محمد الباقر الخوانساري) + 1226 هـ / 1811 م) الامام البخاري بأنه روى عن الف ومائتي رجل من الخوارج ووسمه بالتظاهر بعداوة آل البيت، ولما سئل البخاري عن روايته لأحاديث الخوارج قال: لأنهم ثقات، ليسوا بكاذبين (روضات الجنات إيران، 1307 هـ ص 669).

19

19