الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١معقل بن قيس (+663/ 43) قد وجه اليكم وهو من السبئية المفترين، الكاذبين وهو الله ولكم عدوا أما مع ما معقل بن قيس فقد سمى الخوارج بالمارقة الضلال" وجاء في خطبة صعصعة بن صوحان (680/ 60) الشيعي: (ولا قوم أعدى لله ولكم ولأهل بيت نبيكم ولجماعة المسلمين من هذه المارقة الخاطئة الذين فارقوا امامنا واستحلوا دماءنا وشهدوا علينا بالكفر (" وأما أبو حمزة الخارجي فقد وصف الشيعة وصفاً بين فيه آراءهم ومخالفته لهم فيها: (وأما هذه الشيع فشيع ظاهرت بكتاب الله، وأعلنوا الفرية على الله لم يفارقوا الناس ببصر نافذ في الدين، ولا بعلم نافذ في القرآن ينقمون المعصية على أهلها ويعملون اذا ولوا بها، يصرون على الفتنة، ولا يعرفون المخرج، جفاة عن القرآن، أتباع كهان، يؤملون الدول في بعث الموتى، ويعتقدون الرجعة إلى الدنيا، قلدوا دينهم رجلاً لا ينظر لهم، قاتلهم الله اني
يؤفكون).
ورغم هذا فإننا نجد بين الكميت (744/ 126) الشاعر الشيعي المتغالي والعدناني المتعصب لأهل الكوفة، وبين الطرماح (+743/ 125) الخارجي الصفري القحطاني المتعصب لأهل الشام من الصداقة، والمخالطة، والممازجة بين النفسين ما لا نجده بين شخصين متخالفين في الاعتقاد، حتى أن الكميت سئل عن ذلك فقال: (اتفقنا على بغض العامة "، ومن الطريف أنه ذكرت الشيعة أمام أحد الأباضية في حضور الجاحظ فبدا عليه شيء من عدم الرضا فقال له الجاحظ ما
(1) ن
(2)
م. ج 5 ص 193
م. ج 5 ص 194
(3) ن. ج 5 ص
186.
ص
، 107
(4) الجاحظ، البيان والتبيين، ج 2 ص 124، الأغاني لأبي الفرج ج 20 الخوارج والشيعة لفلهوزن ص 251، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة ج 1 ص 459، ابن عبد ربه، العقد الفريد ج 4 ص 144 مع اختلاف كثير في النص من حيث التقديم
والتأخير وأما المعاني فتكاد تتفق
(5) الراجح انه توفي بعد سنة 106 هـ / 724
(6) الجاحظ البيان والتبيين، ط. السندوبي ج 1 ص 54 - 55.
181
181