الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢انكرت من الشيعة؟ فقال: (الشين التي في أولها، لأني لم أجد شيئاً في أول كلمة قط الا وهي مسخوطة مثل شؤم، شر، شيطان، شغب، شح، شمال، شجن، شيب، شين، شراسة … ) 1.
وباطناً
من
4
ولقد أكثر ابن تيمية من المقارنة بين الشيعة والخوارج، وكان يفضل الخوارج على الشيعة دائماً، فالذين أسسوا التشيع عنده إنما هم الزنادقة والمنافقون أما مؤسسو الخارجية فهم المخطئون في تأويل القرآن وأصحاب غلو في الذنوب " والخوارج في نظره أصدق وأعقل وأكثر اتباعاً للحق من الشيعة، وهم أهل دين ظاهراً، وان كانوا أصحاب ضلالة وجهالة ومروق " ويذكر ان حجة الخوارج أقوى من حجة الشيعة وان تدينهم أصح، وأنهم لا يكذبون، وان اعتقاد الشيعة شر اعتقاد الخوارج إلا أن الخوارج أجرأ من الشيعة في القتال وسفك الدماء وإذا كان في معسكر الشيعة الغلاة من الإسماعيلية والنصيرية والزنادقة الباطنية فإنه لم يجرأ أحد من هؤلاء أن يتسرب إلى معسكر الخوارج، لأنهم كانوا عباداً ورعين إذ ليس من بين أهل الأهواء أعبد من الخوارج، ولا أصدق منهم وقرر أيضاً أن الشيعة تكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الصحابة كذباً كثيراً أما الخوارج فلا يفعلون ذلك، والواقع أن التقية مدخل كبير إلى الكذب خصوصاً إذا انضاف اليها التعصب للمذهب، والرغبة في نصرته ان صدقا وإن كذباً، وأكثر الاحاديث الموضوعة، وضعت لنصرة المذاهب، وتقويتها بشتى الطرق، وهذا الوضع قدر مشترك بين عدة فرق. وأبرز خلاف بين الشيعة والخوارج يتمثل في كون الخوارج يتمسكون بالمبدأ،
(1) الجاحظ، الحيوان، ج 3 ص 22 - 23.
(2) ابن تيمية، منهاج السنة، ج 2 ص (3) ن. م. ج 4 ص 70.
(4) ن
(5) ن. م. ج
2
208
ص 197، ج 3 ص 229، ج 4 ص 210
ص
10
(6) ن. م. ج 2 ص 39.
(7) ن م. ج 2 ص 39.
182
182