آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

ويضعون الشريعة القرآنية فوق كل إنسان وهي مقياس الإمام الصالح أو الطالح فمتى تمسك بها فهو صالح، ومتى حاد عنها فهو من الكافرين، أما الشيعة فإن الإمام عندهم فوق كل شيء لأنه في بعض مذاهبهم الغالية يعلم الغيب ويوحى اليه، وهو المعرض الشخصي للسلطة الألهية، وأقيم عندهم تأليه بعض آل البيت على أساس فلسفي عن طريق فكرة تجلي العقل الكلي والكلمة وفكرة الرجعة وتناسخ الأرواح '. ويوجد بين الأباضية والزيدية إتفاق في عدة آراء، فقد وافقت الشيعة فيما يقوله أبو عبيد القاسم بن سلام فرقتين من الخوارج، وهما الصفرية والفضلية في مسألة الإيمان "، ويذكر النوبختي ان القرامطة من الشيعة أخذوا بمبدأ الاستعراض والاغتيال الخارجيين، واستحلوا دماء الناس وقتلهم بالسيف، على نحو ما قالت به الأزارقة والبيهسية " ومن الطريف أن الجاحظ يذكر لنا أن عبد الله بن زيد الأباضي وهشام بن الحكم قد كانا متصاحبين وكانت بينهما شركة في تجارة ". 12 – الخوارج والمعتزلة: ان السلف حين يردون على أصحاب الفرق الأخرى نراهم يقرنون في الغالب بين الخوارج والمعتزلة والجهمية، كما فعل ابن خزيمة 924/ 311) في كتاب التوحيد وكذلك الأشعري في الابانة والواقع أنه يوجد بين الخوارج والمعتزلة

(1) فلهوزن، الخوارج والشيعة ص 246، 248. (2) أبو عبيد القاسم بن سلام، كتاب الإيمان ص 102 قال: (وهذه الأصناف الثلاثة

?

من فرق الخوارج معاً، إلا انهم اختلفوا في الإيمان وقد وافقت الشيعة فرقتين منهم. ووافقت الرافضة المعتزلة ووافقت الزيدية الأباضية) والواقع ان الامامية لا توافق المعتزلة ولا الخوارج في مسألة الإيمان وفي مسألة مرتكب الكبيرة أيضاً (الشيخ المفيد، أوائل

المقالات) ص

10

(3) النوبختي، فرق الشيعة، ص 75

(4) الجاحظ، البيان والتبيين، ج 1 ص 54 - 55.

(5) ابن خزيمة، كتاب التوحيد واثبات صفات الرب، المنيرية، القاهرة، 1353 هـ ص 212، 230، 232، 230

(1) الأشعري، الإبانة عن أصول الديانة، المنيرية، القاهرة (دون تاريخ) ص 11، 32،

183

40، 42

183