آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

الدين

لأنه اختلاف في الأصل الأول من أصوله، ولقد أعطانا الشاطبي في كتاب الاعتصام ميزاناً أو مقياساً نقيس به ما إذا كان المخالف يعتبر فرقة أو لا يعتبر فقال: إن الفرقة تصير فرقة إذا خالفت في معنى كلي في الدين أو قاعدة من قواعد الشريعة لا في جزئي من الجزئيات واعتبر بدعة الخوارج بدعة كلية فقال ما معناه: وذلك ان البدع كلية وجزئية والخلل اما ان يكون كلياً أو جزئياً، فالكلي منها كبدعة التحسين والتقبيح العقليين وبدعة انكار الاخبار اقتصاراً على القرآن وبدعة الخوارج في قولهم لا حكم إلا الله، والجزئي كالتثويب ". وذكر أن القسم الأول يمكن أن يكون داخلاً تحت عموم الاثنتين والسبعين فرقة ويكون الوعيد الوارد في الكتاب والسنة مخصوصاً به غير متناول للبدعة الجزئية " ومن ثم فالخوارج فرقة دينية لها أنظارها في كليات الشريعة الدينية، والسياسية أو الاعتقادية والعملية، ومن جهة أخرى فان الامامة رغم أنها أمر مصلحي اجتماعي إلا انها لها أصل في الدين فليست أمراً

(1) الشاطبي، الاعتصام، ج 3 ص 53 قال: (وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقاً بخلافها للفرقة الناجية في معنى كلي في الدين وقاعدة من قواعد الشريعة مم في جزئي من الجزئيات إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشأ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية لأن الكليات نص من الجزئيات واعتبر ذلك بمسألة التحسين العقلي فإن المخالفة فيها أنشأت بين انخالفين خلافاً في فروع لا تنحصر ما بين فروع عقائد وفروع أعمال … ) الاعتصام

(2)

ج 3 ص 53 - 54

ن

م.، ج 2 ص 208.

قال: (ان البدع تنقسم إلى ما هي كلية في الشريعة وإلى جزئية ومعنى ذلك أن يكون الخلل الواقع بسبب البدعة كلياً في الشريعة كبدعة التحسين والتقبيح العقليين وبدعة انكار الأخبار السنية اقتصاراً على القرآن وبدعة الخوارج في قولهم لا حكم إلا الله وما أشبه ذلك من البدع التي لا تختص فرعاً من فروع الشريعة دون فرع بل نجدها ما لا ينحصر من الفروع الجزئية أو يكون الخلل الواقع جزئياً إنما يأتي في بعض الفروع دون بعض كبدعة التشويب (بالصلاة) الاعتصام ج 2 ص 208

تنتظم

(3) ن. م.، ج 2 ص 208 - 209.

188

188