آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

عقلياً خالصاً عند المسلمين، وأكثر من ذلك فان ابن تيمية يعارض الشهرستاني في قوله: ان أول سيف سل في الاسلام سل على الامامة ويقول: (ان أول سيف سل على الخلاف في القواعد الدينية سيف الخوارج وهم الذين ابتدعوا أقوالاً خالفوا فيها الصحابة وقاتلوا عليها وهم الذين تواترت النصوص بذكرهم) ' بالاضافة إلى أن أسباب الخروج لم تكن سياسية محضة بل كانت هناك دوافع دينية أيضاً كما سبق أن أشرنا إلى ذلك

13 - مؤلفو الخوارج ومؤلفاتهم:

يذكر محمد بن اسحاق (105 - 767) أن كتب الخوارج مستورة، وأن رؤساءهم كثيرون وأنه يمكن أن يكون من لا نعرف أنه ألف منهم، قد صنف كتباً لم تصلنا " وعندما تحدث ابن النديم عن كتب الشراة الفقهية قال: (هؤلاء كتبهم مستورة قلما وقعت) 3 وقد زاد فبين لنا أن السبب في هذا الستر يعود إلى أن الناس كانت تبغضهم وتؤذيهم، ومع ذلك فقد سجل لنا قائمة لا بأس بها بأسماء بعض مؤلفيهم، وأحصى عناوين مؤلفاتهم، في الكلام والفقه وكذلك فعل الأشعري حيث ذكر بعض أسماء مؤلفيهم، ومتكلميهم، فمن المؤلفين المشهورين اليمان بن رباب الذي يصفه ابن النديم بأنه من جلة الخوارج، وبأنه كان من الثعلبية ثم انتقل إلى البيهسية وعرف بالمناظرة والكلام وألف من الكتب: كتاب المخلوق، كتاب التوحيد، كتاب أحكام المؤمن، كتاب الرد على المعتزلة في القدر، كتاب

(1) ابن تيمية، منهاج السنة، ج 3 ص 216 - 217 وأما القتال بين معاوية وبين علي وبينه وبين طلحة والزبير فهو في نظر ابن تيمية قتال بين أهل العدل وأهل البغي بتأويل وهو قتال على طاعة غير الامام وليس قتالاً على قاعدة دينية إذ لم يبايع أحد قبل الخوارج أما ما يقاتل على طاعته فلم يكن شيء من ذلك في نظر ابن تيمية على قاعدة

من قواعد الامامة أو التنازع فيها.

(2) ابن النديم، الفهرست ص 258

(3) ن

م.

، ص 329.

(4) الأشعري، المقالات ج 2 ص

120

189

189