آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

والاتفاق في بعض المسائل الكلامية، فظن الكعبي أو أصحابه الذين نقل عنهم

أنه

رجع إلى الاعتزال

2

يثبت طائفة من المؤرخين أن عبد الله بن أباض ظهر في أيام مروان بن محمد الملقب بالحمار (127 - 132 هـ / 744 - 749) من هؤلاء المؤرخين أبو الفرج الأصفهاني صاحب الأغاني 1 (356) هـ / 967) والمقريزي (845 هـ / 1442) الذي اعتبره من غلاة المحكمة، وذكر أنه نسب إلى أباض (بضم الهمزة) وهي قرية باليمامة، ونقد الزركلي هذه الرواية التي تجعله خارجاً في عهد مروان، واعتبرها وهماً لأن عبد الله بن أباض، اعتماداً على ثقاة المؤرخين من الاباضية توفي في أواخر عهد عبد الملك بن مروان (705/ 86) وذلك في نظره لا يقل وهما من القول بأن عبد الله بن أباض المتكلم كان قد وقف على باب المأمون كما نقل ذلك الخطيب البغدادي في تاريخه ".

والواقع

أنه لا توجد هناك أدلة قاطعة على تاريخ وفاته وغاية ما هنالك أن مؤرخي الاباضية رجحوا أنه عاش إلى أواخر أيام عبد الملك بن مروان، ويري بن أباض ولد في خلافة معاوية وتوفي في أواخر أيام

الفونسو نلينو أن عبد الله

عبد

الملك بن مروان، ويبدو

أما

أنه اتبع في ذلك القلهاتي المؤرخ الاباضي موتيلنسكي (Motylinski) فقد نقد الرواية القائلة بأنه ظهر في عهد مروان

مع عبد الله

بن يحيى طالب الحق

0

ويري سخاو (Sacheau) أن كثيراً من آراء عبد الله بن أباض ترجع إلى

عبد الله

بن عباس

معتمداً

في ذلك على كتاب الجواهر للبرادي، وكذلك

(1) أبو الفرج الأصفهاني، الأغاني ج 7 ص 230.

(2) المقريزي، الخطط جـ 4 ص 180 وأكثر المؤرخين على انه بكسر الهمزة. (3) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد ج 3 ص 369

(4) التراث اليوناني في الحضارة الإسلامية ترجمة عبد الرحمن بدوي ص 206. (5) دائرة المعارف الإسلامية مادة: أباضية (6) البرادي. الجواهر، القاهرة 1302 هـ ص 151، التراث اليوناني في الحضارة الإسلامية، ترجمة عبد الرحمن بدوي، ص 208 ت 2.

197

196