الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩الملك بن مروان 1.
واختفى، وعزم على السير إلى عبد أما المبرد فقد روى أن رجلاً) لم يذكر اسمه (ناظره عبد الملك وحاول أن يرجعه عن خارجيته فوجد عنده علماً وفهماً، وجعل ذلك الخارجي يعرض عليه آراء الخوارج ببيان ساحر، ومنطق آخاذ، ومعان قريبة، وبلسان طلق، فقال عبد الملك: (لقد كاد أن يوقع في خاطري أن الجنة خلقت لهم، وأني أولى بالجهاد
منهم) وجاء في الرسالة المنسوبة إلى عبد الله بن أباض: (أما بعد فقد جاءني كتابك مع سنان بن عاصم (" ولا ندري من هو سنان بن عاصم هذا، ولكن يوجد شخص من أصحاب نجدة اسمه أبو سنان حي بن وائل الذي كان يشير عليه بقتل من استجاب لدعوته تقية وأغلب الظن أنه ليس الشخص المذكور في الرسالة، ويظهر من الرسالة أنها كتبت بطلب من عبد الملك بن مروان الذي يرجو من الكاتب النصيحة ويتبين ذلك من قوله: (وبعد فانك كتبت إلى أن أكتب بجواب كتابك واجتهد اليك بالنصيحة)، أما تاريخ كتابة هذه الرسالة فيرجح أنها كتبت بعد سنة 64 هـ / 683 لأنها اشتملت على البراءة من ابن الأزرق، الذي أحدث بدعته الموجبة للبراءة منه في تلك السنة نفسها وتشتمل هذه الرسالة على الآراء الأساسية للخوارج، من الانكار على عثمان، وعلى علي، وتأييد أهل النهروان والقول بالرجوع إلى الكتاب والسنة، وفيها تركيز شديد على أحداث عثمان وشرح مستفيض لأنظار الخوارج فيها جملة وتفصيلاً اعتمد صاحبها في ذلك على آيات كثيرة من القرآن، ونصت الرسالة أيضاً على أنه
1
199
(1) كشف الغمة، ورقة 294
(2) ابن الأثير، الكامل، ج 4 ص 205.
(3) كشف الغمة، ورقة 296 (4) ن. ج 4 ص 205 - 206. م. (5) المبرد، الكامل ج 2 ص 146
(1) ن. م. ورقة 296، الطبري، ج 5 ص 563 - 566.
199