آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

1

T

لا مانع من أن يكفر صحابي بعد إيمانه: (وقد يعمل الانسان بالاسلام زماناً ثم يرتد عنه (' فحبل الله انما هو الكتاب وليس الرجال ودعت الرسالة عبد الملك ابن مروان إلى التدبر في القرآن وإلى الاستدلال به لأنه الحجة في الدنيا والأخرة، ويذكر مؤلف الرسالة أنه أدرك معاوية ورأى سيرته وأعماله " ونقم عليه أنه لم يحكم بحكم الله، وانه سفك الدماء، وذكر أنه لم يكن قد سفك من الدماء إلا دم ابن سميه لكفى ذلك في الحكم عليه بالكفر، ونقم عليه أيضاً استخلافه لابنه يزيد التابع لهواه، الشارب للخمر، ويوجد في الرسالة فكرة البراءة التي نجدها عند الأباضية فقد ورد فيها: (فانا نشهد الله وملائكته أنا براء منهم، وأعداء لهم بأيدينا

•

والسنتنا وقلوبنا، نعيش على ذلك ما عشنا، ونموت عليه إذا متنا، ونبعث عليه اذا بعثنا نحاسب بذلك عند الله)، ويبدو أن عبد الملك كتب اليه يحذره من الغلو في الدين وذكر له أن الغلو منهج الخوارج وسبيلهم، فرد عليه قائلاً: (وكتبت إلي تحذرني الغلو في الدين، وأني أعوذ بالله من الغلو في الدين، وسأبين لك الغلو في الدين إذا حملته فانه ما كان يقال على الله غير الحق ويعمل بغير كتابه الذي بين لنا، وسنة نبيه الذي بين لنا اتباعك قوماً قد ضلوا وأضلوا عن سواء السبيل فذلك عثمان والايمة من بعدهم وأنت على طاعتهم تجامعهم على معصية الله والله يقول: (يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق. النساء /171) فهذا سبيل الغلو في الدين فليس من دعا إلى الله وإلى كتابه ورضي بحكمه، وغضب لله حين عصى أمره ره، وأخذ بحكمه حين ضيع وتركت سنة نبيه) " فالغلو عنده انما

1

هو

(1) ن م. ورقة 293

(2) ن

ورقة 294 م

(3) ن م. ورقة 294

(4) ن م. ورقة 295

(0) ن. م. ورقة 295

(1) كذا بصيغة الجمع في الأصل ولعله: من بعده

(7) ن. م. ورقة 295 لم يرد في النص خبر والمعنى واضح و يمكن أن يكون: غالياً.

200

200