آراء الخوارج الكلامية: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي عبد الكافي بن يوسف بن إسماعيل التناوتي الوارجلاني أبو عمار

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

على العنصر

1

الحكم بغير ما أنزل الله وتضييع السنن والقول على الله بغير الحق وقد نص القرآن الأخير. ثم يدافع صاحب الرسالة عن الخوارج، وينفي عنهم الغلو الذي نسبه اليهم عبد الملك بن مروان، وأعلن أنه موال لهم، وعدو لأعدائهم باليد واللسان والقلب، ولكنه عاد فبرئ من ابن الأزرق واتباعه وحكم عليهم بالكفر ثم نصح عبد الملك بن مروان بالرجوع إلى الكتاب والحكم به لأن ذلك هو السبيل الواضح والصراط المستقيم، وحذره من اتباع الهوى، وآراء الرجال، فالامام إما امام هدى وهو الذي يحكم بما أنزل الله، ويتبع كتابه ويقيم الدين، وإما إمام ضلال وهوى لا يحكم بما أنزل الله ولا يرجع إلى كتابه ولا إلى سنة نبيه، وليس بعد الحق إلا الضلال، ولا بعد الهدى إلا العماية، وقرر أن من لم ينفعه القرآن لم ينفعه غيره، ثم ذكر له انه لا يرغب في الدنيا، ولذا رجاه أن لا يعرض عليه أمراً من أمورها، وهذا يذكرنا برواية ابن الأثير التي نقل لنا فيها أن. عبد مروان عرض على نجدة بن عامر الحنفي ولاية اليمامة إذا ما أطاعه مما يؤكد لنا أن الرسالة لنجدة وليست لعبد الله بن أباض، قال صاحب الرسالة: (فلا تعرض لي في الدنيا فإنه لا رغبة لي في الدنيا وليست من حاجتي، ولكن لتكن نصيحتك لي في الدنيا ولما بعد الموت، فان ذلك فضل النصيحة، فان الله قادر أن يجمع بيننا وبينك على الطاعة، فانه لا خير لمن لم يكن على طاعة الله وفيه الرضى والسلام عليك)

الملك

بن

ب - هل الأباضية خوارج؟ ينكر الأباضيون المتأخرون أن يكون مذهبهم مذهباً خارجياً أشد الأنكار اشد البراءة معارضين في ذلك ما كتبه أصحاب

ويتبرأون

من الخوارج

(1) ن. م. ورقة 295 - 296

،

(2) ن. م. ورقة 297 و بهذا تنتهي هذه الرسالة وتتلوها رسالة أخرى يبدو انها كتبت لأحد الشيعة يشرح فيها صاحبها حال علي ويرد على من اكتفى بمجرد قرابته من الرسول وينكر السوابق من الأعمال مرتئياً في ذلك ما رآه بعض المتكلمين من القول بالموافاة وهي اعتبار الأعمال بخواتيمها وهي ان ولاية الله لعباده أو براءته منهم تكون على أساس علم انهم صائرون اليه من الكفر أو الإيمان.

201

201